القولان )) [1] .
وورد ما يؤيد عدم كراهة موت الفجاءة للمؤمن، فعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: (( موت الفجاءة تخفيف على المؤمن، وأسف على الكافر ) )هذا لفظ عبد الرزاق، والطبراني في المعجم الكبير، ولفظ ابن أبي شيبة: (( موت الفجاءة راحة على المؤمنين، وأسف على الكفار ) ) [2] .
ورُوي من حديث عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن موت الفجأة؟ فقال: (( راحة للمؤمن وأخذة أسَفٍ للفاجر ) ) [3] .
وعن عبد الله بن مسعود وعائشة رضي الله عنهما قالا: (( موت الفجاءة رأفة بالمؤمن، وأسف على الفاجر ) ) [4] .
وما أحسن ما استشهد به الإمام البيهقي - رحمه الله - في كتاب الجنائز، باب موت الفجاءة [5] من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(1) فتح الباري، لابن حجر، 3/ 255.
(2) عبد الرزاق في المصنف، برقم 6776، وابن أبي شيبة في المصنف، عن بعض أصحاب عبد الله عنه، 3/ 369 - 370، والطبراني في الكبير، 9/ 175، برقم 8865، ولم أجد من حسّن حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -،وتوقف عنه ابن باز في تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 388، وقال: (( يُبحث عنه ) ).
(3) أحمد في المسند، 41/ 491، برقم 25042، والبيهقي، 3/ 379، وفي شعب الإيمان، برقم 10218، وعبد الرزاق، برقم 6781، وضعفه أصحاب موسوعة المسند في 24/ 254،
و41/ 491، برقم 25042، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، 2/ 218: (( رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وفيه قصة، وفيه عبد الله بن الوليد الرصافي وهو متروك ) ).
(4) ابن أبي شيبة في المصنف، 3/ 370، وهو هنا موقوف، والبيهقي في الكبرى، 3/ 379 موقوف أيضاً، ويراجع كلام أهل موسوعة مسند الإمام أحمد، 41/ 491 - 492.
(5) السنن الكبرى، 3/ 379.