وقد اختلف في إسناده. انظر: للمزيد:"المنة الكبرى" (1/ 181 - 182) .
أو مثل حديث أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه، فليصل فيهما، وليمسح عليهما، ثم لا يخلعهما إن شاء إلَّا من جنابة".
رواه الحاكم في المستدرك (1/ 181) وقال: صحيح على شرط مسلم، وقال أيضًا: رواته عن آخرهم ثقات.
وحمله ابن الجوزي على مدة الثلاث.
ومثله: حديث ميمونة، سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المسح فقالت: يا رسول الله! أكل ساعة بمسح الإنسان على الخفين ولا ينزعهما؟ قال:"نعم". رواه أحمد (26827) واللفظ له، وأبو يعلى (6/ رقم 7059) كلاهما من طريق أبي بكر الحنفي، ثنا عمر بن إسحاق بن يسار أخو محمد بن إسحاق، قال: قرأت كتابا لعطاء بن يسار مع عطاء بن يسار قال: سألت ميمونة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... ، فذكر الحديث. ولفظ أبي يعلى: قرأت لعطاء كتابا معه؛ فإذا فيه: حدثتني ميمونة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: يا رسول الله! أيخلع الرجل خفَّيه كل ساعة؟ قال - صلى الله عليه وسلم: لا، ولكن يمسحهما ما بدا له"."
ورواه أيضًا الدارقطني (1/ 199) من جهة أحمد بن حنبل، ونقل الهيثمي عن الدارقطني أنه قال: عمر بن إسحاق بن يسار ليس هو بالقوي. وقال: وذكره ابن حبان في الثقات. انظر:"مجمع الزوائد" (1/ 258) .
قلت: وإن صحّ فهو محمول على التوقيت.
ومنها: حديث عقبة بن عامر الجُهَني أنه قدم على عمر بفتح دمشق قال: وعليّ خفان، فقال لي عمر: كم لك يا عقبة لم تتزع خفيك؟ فتذكرت من الجمعة إلى الجمعة، فقلت: منذ ثمانية أيام، قال: أحسنت وأصبت السنة.
رواه الدارقطني (1/ 199) من طريق حيوة، سمعت يزيد بن أبي حبيب يقول: حدثني عبد الله بن الحكم، عن علي بن رباح. ورواه الحاكم في المستدرك (1/ 180) من وجه آخر عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن عقبة بن عامر. قال: صحيح على شرط مسلم
وقال الدارقطني في العلل: إن عمر بن الحارث ويحيى بن أيوب والليث بن سعد رووه عن يزيد فقالوا: أصبت، ولم يقولوا: السنة. وهو المحفوظ. وقال: ورواه جرير بن حازم، عن يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن علي بن رباح، عن عقبة. وأسقط من الإسناد عبد الله بن الحكم البلوي. وقال فيه: أصبت السنة كما قال ابن لهيعة. انتهى. انظر: نصب الراية (1/ 180) .
قلت: والصحيح الثابت عن عمر بن الخطاب مثل الجمهور؛ ثلاثةَ أيَّامٍ للمسافر ويوم وليلة للمقيم، كما رواه عبد الرزاق (1/ 206 رقم 797) عن معمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن زيد بن وهب الجُهَني قال: كنا بأذربيجان فكتب إلينا عمر بن الخطاب: أن نمسح على الخفين ثلاثًا إذا