متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4707) ، ومسلم في الذكر والدعاء (2706: 52) كلاهما من طريق هارون بن موسى أبي عبد الله الأعور، حدثنا شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك، فذكره.
9 -باب قوله: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) }
• عن عبد الله بن عباس قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بفناء بيته بمكة جالس، إذ مر به عثمان بن مظعون، فكشر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألا تجلس؟"قال: بلى. قال: فجلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستقبله، فبينما هو يحدّثه، إذ شخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ببصره إلى السماء، فنظر ساعة إلى السماء، فأخذ يضع بصره حتى وضعه على يمينه في الأرض، فتحرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن جليسه عثمان إلى حيث وضع بصره، وأخذ ينغض رأسه، كأنه يستفقه ما يقال له، وابن مظعون ينظر، فلما قضى حاجته، واستفقه ما يقال له، شخص بصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى السماء كما شخص أول مرة، فأتبعه بصره حتى توارى في السماء، فأقبل إلى عثمان بجلسته الأولى، قال: يا محمد! فيم كنت أجالسك وآتيك، ما رأيتك تفعل كفعلك الغداة؟ قال:"وما رأيتني، فعلت؟"قال: رأيتك تشخص ببصرك إلى السماء، ثم وضعته حيث وضعته على يمينك، فتحرفت إليه وتركتني، فأخذت تنغض رأسك، كأنك تستفقه شيئا يقال لك. قال:"وفطنت لذاك؟". قال عثمان: نعم. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أتاني رسول الله آنفا، وأنت جالس". قال: رسول الله؟ قال:"نعم". قال: فما قال لك؟ قال: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (90) } قال عثمان: فذلك حين استقر الإيمان في قلبي، وأحببت محمدا.
حسن: رواه أحمد (2919) ، والبخاري في الأدب المفرد (893) ، والطبراني في الكبير (9/ 27 - 28) كلهم من حديث عبد الحميد بن بهرام، حدثنا شهر بن حوشب، حدثنا عبد الله بن عباس قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل شهر بن حوشب؛ فإنه مختلف فيه غير أنه حسن الحديث، إذا لم يأت بما ينكر عليه.
وقال ابن كثير في تفسيره (4/ 597) :"إسناده جيد متصل حسن".