صحيح: رواه البخاري في الديات (6882) عن أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن عبد الله بن أبي حسين، حدثنا نافع بن جبير، عن ابن عباس، فذكره.
وروي عن عبد الله بن مسعود في قوله: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} قال:"لو أن رجلا همَّ فيه بإلحاد، وهو بعدن أبين، لأذاقه الله عز وجل عذابا أليما". روي مرفوعا وموقوفا.
فأما المرفوع فرواه أحمد (4071) ، والبزار - كشف الأستار (2236) ، وأبو يعلى (5384) ، وصحّحه الحاكم (2/ 388) كلهم من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا شعبة، عن السدي، أنه سمع عبد الله، فذكره.
وقال الحاكم:"صحيح على شرط مسلم".
وكان شعبة يقول:"ورفعه - يعني شيخه - ولا أرفعه لك".
فكان شعبة يرويه عن شيخه السدي مرفوعا، ولكنه كان يرى الوقف، ولذا إذا حدّث لم يرفعه.
وكذا رواه أيضا سفيان الثوري، عن السدي - وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة - به موقوفا. ذكره الدارقطني في علله (5/ 269) .
ورواه أيضا سفيان، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود موقوفا. رواه الحاكم (2/ 387) .
فاتفق شعبة وسفيان على وقفه، وإن كان شعبة يروي عن شيخه مرفوعا، وأما هو فكان يرفعه.
ولذا رجّح الحافظ ابن كثير وغيره أن الوقف أصح.
وروي نحوه أيضا عن الضحاك بن مزاحم في قوله: قال: إن الرجل ليهُمُّ بالخطيئة بمكة وهو في بلد آخر ولم يعملها فتكتب عليه. رواه ابن جرير في تفسيره (16/ 508 - 509) .
8 -باب قوله: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26) }
قوله: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ} أي: أرشدناه إليه، وأسكناه عنده.
• عن ابن عباس قال: أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل اتخذت منطقا لتعفي أثرها على سارة، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي ترضعه، حتى وضعهما عند البيت عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحد، وليس بها ماء فوضعهما هنالك، ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء، ثم قفّى إبراهيم منطلقا فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارا، وجعل لا يلتفت إليها، فقالت له: آلله الذي أمرك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذن لا يضيعنا، ثم رجعت. فانطلق