قال محمد (يعني ابن أبي حرملة) : ولا أقول ذلك في يوم واحد- فدخل فتحدّث. فلمّا خرج قالت عائشةُ: دخل أبو بكر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان فجلستَ وسوَّيْتَ ثيابَك؟ فقال:"ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة".
صحيح: رواه مسلم في الفضائل (2401) من طرق عن إسماعيل بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة، عن عطاء وسليمان ابني يسار وأبي سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة، قالت (فذكرته) .
29 -باب ما جاء في أنّ اللَّه اختار لملائكته ولعباده: سبحان اللَّه وبحمده
• عن أبي ذرّ، قال:"إنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سئل: أيّ الكلام أفضل؟ قال:"ما اصطفى اللَّه لملائكته أو لعباده: سبحان اللَّه وبحمده"."
صحيح: رواه مسلم في كتاب الذّكر (2731) عن زهير بن حرب: حدّثنا حبَّان بن هلال: حدّثنا وُهيب: حدّثنا سعيد الجرّيريّ، عن أبي عبد اللَّه الجسْريّ، عن ابن الصّامت، عن أبي ذكر، فذكره.
30 -باب ما جاء في صفّ الملائكة
• عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ألا تصفّون كما تصُفُّ الملائكةُ عند ربِّها؟". قلنا: يا رسول اللَّه، وكيف تصفُّ الملائكةُ عند ربِّها؟ قال:"يُتِمُّون الصُّفوف الأُوَل، ويتراصون في الصّف".
صحيح: رواه مسلم في الصّلاة (430) من حديث الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن تميم ابن طرفة، عن جابر بن سمرة، فذكر الحديث.
31 -باب ما جاء في أنّ الملائكة يُصلّون على الذين يَصِلون الصُّفوف
• عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إنّ اللَّه عزَّ وجلّ وملائكتَه عليهم السّلام يُصَلُّون على الذين يَصِلون الصُّفوف".
حسن: أخرجه الإمام أحمد (6/ 67) قال: حدّثنا عبد اللَّه بن الوليد، حدّثنا سفيان، عن أسامة، عن عبد اللَّه بن عروة، عن عروة، عن عائشة، فذكرت الحديث.
وإسناده حسن لأجل أسامة وهو: ابن زيد اللّيثيّ مولاهم مختلف فيه، قال النّسائيّ: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، ووثقه العجليّ، وقال ابن حبان: يخطئُ وهو مستقيم الأمر، صحيح الكتاب.
قلت: ومثل هذا يحسّن حديثه، ومن طريقه رواه ابن حبان في صحيحه (2163) . وقال