فهرس الكتاب

الصفحة 3440 من 8687

وإسناده حسن من أجل الكلام في سفيان بن حسين إلا أنه يحسن حديثه في غير الزهري؛ لأنه فيه ضعيف.

وأصل هذا الحديث في الصحيحين، ولكن لم يذكر"الثنيا"إلا أصحاب السنن الثلاثة.

والثنيا من الاستثناء المجهول؛ لأنه يؤدي إلى النزاع. أما إذا علم فلا حرج فيه مثل أن يبيع ثمر الحائط، ويستثني منه شيئًا معلوما كالثلث والربع ونحوه، فهذا جائز بخلاف لو استثنى منه جزءا غير معلوم، فيبطل البيع؛ لأن البيع حينئذ يكون مجهولا.

9 -باب فيمن زرع في أرض قوم بغير إذنهم

• عن رافع بن خديج قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شيء، وله نفقته".

حسن: رواه أبو داود (3403) ، والترمذي (1366) ، وابن ماجه (3466) ، وأحمد (15821) كلّهم من حديث شريك، عن أبي إسحاق، عن عطاء، عن رافع بن خديج فذكره.

قال الترمذيّ:"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من هذا الوجه من حديث شريك بن عبد اللَّه، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق."

وسألت محمد بن إسمعيل عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن. وقال: لا أعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من رواية شريك.

قال محمد: حدّثنا معقل بن مالك، حدّثنا عقبة بن الأصم، عن عطاء، عن رافع بن خديج، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نحوه". انتهى كلام الترمذيّ."

قلت: كذا قالا! أي من حديث شريك، عن أبي إسحاق.

وقد رواه يحيى بن آدم في كتاب الخراج (296) عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق به مثله. إلا أن قيس بن الربيع ضعيف عند أهل العلم، وأنه لما كبر تغير، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، فحدث به، وهي متابعة ضعيفة لشريك؛ لأنه أيضًا سيء الحفظ، ولكن يستأنس به.

وفي الإسناد علة أخرى، وهي الانقطاع؛ فإن عطاء، هو ابن أبي رباح، كما جاء التصريح به عند أبي عبيد في"الأموال" (706) ، وأحمد في مسنده، وكذا صرح أيضًا المزي في"تحفة الأشراف" (3/ 152) . وابن أبي رباح هذا لم يسمع من رافع بن خديج، كما قال أبو زرعة. انظر"المراسيل" (569) .

وكذلك قال الشافعي، نقل عنه البيهقي (6/ 136) بأنه منقطع.

وأظهر ابن عدي في"الكامل" (4/ 1334) علة أخرى مع الانقطاع بين عطاء ورافع، وهي الإرسال بين أبي إسحاق وبين عطاء، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت