رجلٌ منهم فقال: يا أبا القاسم! ما الرّوح؟ فسكت. فقلتُ: إنّه يوحى إليه، فقمتُ فلما انجلى عنه، فقال: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} [سورة الإسراء: 85] .
متفق عليه: رواه البخاريّ في العلم (125) ، ومسلم في صفات المنافقين (2794) كلاهما من حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه، فذكر الحديث، ولفظهما سواء.
2 -باب قول النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أنا أعلمكم باللَّه
• عن عائشة، قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أمرهم، أمرهم من الأعمال بما يطيقون. قالوا: إنَّا لسنا كهيئتك يا رسول اللَّه! إنّ اللَّه قد غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخَّر فيغضب حتّى يعرف الغضب في وجهه ثم يقول:"إنّ أتقاكم وأعلمكم باللَّه أنا".
صحيح: رواه البخاريّ في الإيمان (20) عن محمد بن سلام، قال: أخبرنا عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، فذكرته.
3 -باب ما جاء في الاغتباط في العلم والحكمة
• عن عبد اللَّه بن مسعود قال: قال النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وسلم:"لا حسد إِلَّا في اثنتين: رجل آتاه اللَّه"
مالًا فسُلِّط على هلكته في الحقّ، ورجلٌ آتاه اللَّه الحكمة فهو يقضي بها ويعلّمها"."
متفق عليه: رواه البخاريّ في الزّكاة (1409) ، ومسلم في صلاة المسافرين (816) كلاهما من حديث إسماعيل، عن قيس بن أبي حازم، قال: سمعت عبد اللَّه بن مسعود، فذكره.
والحسد المذكور في هذا الحديث المراد به"الغِبْطَة"بكسر الغين، وهي أن تتمنّى مثل حال المغبوط من غير أن تريد زوالها عنه، وهذا ليس بحسد مذموم.
• عن عبد اللَّه بن عمر، قال: قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا حسد إِلَّا في اثْنتين: رجل آتاه اللَّه القرآن فهو يتلوه آناء اللّيل وآناء النّهار، ورجل آتاه اللَّه مالًا فهو يُنفقه آناء اللّيل وآناء النّهار".
متفق عليه: رواه البخاريّ في التوحيد (7529) ، ومسلم في صلاة المسافرين (815) كلاهما من حديث سفيان، حدّثنا الزّهريّ، عن سالم، عن أبيه، فذكره.
• عن أبي هريرة، أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا حسد إِلَّا في اثنتين: رجل علّمه اللَّه القرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النّهار، فسمعه جارٌ له فقال: ليتني أُوتيت مثل ما أوتي فلان، فعملتُ مثل ما يعمل. ورجل آتاه اللَّه مالًا فهو يُهلكه في الحقّ، فقال رجل: ليتني أوتيتُ مثل ما أُوتي فلان، فعملتُ مثل ما يعمل".