عن أم العلاء فذكرته.
وإسناده صحيح، رجاله ثقات رجال البخاري إلا أن المنذري قال في الترغيب:"حسن".
• عن فاطمة الخزاعية، وكانت قد أدركت عامة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد امرأة من الأنصار، وهي وجعة، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كيف تجدينك؟"فقالت: بخير يا رسول الله، وقد بَرَّحت بي أم ملدم -تريد الحُمَّي- فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اصبري، فإنها تُذهب من خبث الإنسان كما يُذْهب الكير من خبث الحديد".
صحيح: رواه عبد الرزاق (30306) ومن طريقه الطبراني في"الكبير" (24/ 405) عن معمر، عن الزهري، قال: حدثتني فاطمة الخزاعية، فذكرت الحديث.
قال الهيثمي في"المجمع" (2/ 307) :"رجاله رجال الصحيح".
وفاطمة الخزاعية ليست صحابية، ولكنها تروي عن الصحابة، وجهالة الصحابة لا تضر. وقول الهيثمي:"رجاله رجال الصحيح"ليس بصحيح، فإن فاطمة ليست من رواة الصحيح.
13 -باب عيادة النساء الرجالَ إذا أُمن من الفتنة
• عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وُعِك أبو بكر وبلال. قالت: فدخلت عليهما فقلت: يا أبتِ! كيف تَجِدُك؟ ويا بلال! كيف تَجِدُك؟ قالت: فكان أبو بكر إذا أخذتْه الحُمَّى يقول:
كل امرئٍ مُصبَّحٌ في أهله ... والموت أدنى من شِراك نعله
وكان بلال إذا أُقْلِع عنه يرفَعُ عَقيرتَه فيقول:
ألا ليتَ شِعري هل أبيتنَّ ليلةً ... بوادٍ وحولي إذْخِرٌ وجَليلُ
وهل أَرِدَنْ يومًا مِياهَ مجِنَّةٍ ... وهل يَبْدُوَنْ لي شامةٌ وطَفِيلُ
قالت عائشة: فجئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرتُه فقال:"اللَّهم! حَبِّبْ إلينا المدينة كحبِّنا مكة أو أشدَّ وصَحِّحْها وبارِكْ لنا في صاعِها ومدَّها وانقُل حمَّاها فاجعلها بالجحفة".
متفق عليه: رواه مالك في كتاب الجامع (14) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته.
ورواه البخاري في المناقب (3926) ، وفي كتاب المرضى (5654) من طريقين عن مالك به مثله.