فهرس الكتاب

الصفحة 3895 من 8687

وقولها:"ذُريْعتيْها"تصغير ذراع.

35 -باب ما جاء في غيرة الضرائر ومنافستهن

• عن عائشة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا، فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فلتقل: إني أجد فيك ربح مغافير، أكلت مغافير؟ فدخل على إحداهما، فقالت له ذلك، فقال:"بل شربتُ عسلا عند زينب بنت جحش، ولن أعودَ له"فنزلت: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [التحريم: 1] لعائشة وحفصة {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ} [التحريم: 3] لقوله:"بل شربتُ عسلا".

متفق عليه: رواه البخاري في الطلاق (5267) ، ومسلم في الطلاق (20: 1474) كلاهما من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، قال: زعم عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يقول: سمعت عائشة، فذكرته.

• عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا خرج، أقرع بين نسائه، فطارت القرعة على عائشة وحفصة، فخرجتا معه جميعًا، وكان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا كان بالليل، سار مع عائشة، يتحدث معها، فقالت حفصة لعائشة: ألا تركبين الليلة بعيري وأركب بعيرك، فتنظرين وأنظر؟ قالت: بلي، فركبت عائشة على بعير حفصة. وركبت حفصة على بعير عائشة. فجاء رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى جمل عائشة، وعليه حفصة، فسلّم ثم سار معها حتى نزلوا، فافتقدتْه عائشةُ فغارتْ. فلما نزلوا جعلت تجعل رجلها بين الإذخر، وتقول: يا ربّ، سلط عليّ عقربًا أو حية تلدغني. رسولك ولا أستطيع أن أقول له شيئًا.

متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5211) ، ومسلم في فضائل الصحابة (2445) كلاهما عن أبي نعيم، حدثنا عبد الواحد بن أيمن، حدثني ابن أبي مُليكة، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت (فذكرته) والسياق لمسلم.

وقولها:"رسولُك"بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هو رسولُك، ولا أستطيع أن أقول في حقه شيئًا، وكأنها خُدعت فدعتْ على نفسها لكثرة غيرتها على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم تقل في حفصة شيئًا؛ لأنها هي التي أجابتها طائعة فعادتْ على نفسها باللوم.

• عن عائشة قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يحب العسل والحلواء، وكان إذا أنصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن، فدخل على حفصة بنت عمر فاحتبس أكثر ما كان يحتبس فغِرتُ فسألتُ عن ذلك، فقيل: أهدت لها امرأة من قومها عُكّةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت