النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم، لا نعلم بينهم في ذلك اختلافا.
2 -باب في تحريم ابنة الأخ من الرضاعة
عن أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت: يا رسول الله! انكح أختي بنت أبي سفيان. فقال:"أوتحبين ذلك؟". فقلت: نعم، لست لك بمخْلية. وأحب من شاركني في خيرٍ أُختي. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن ذلك لا يحل لي"قلت: فإنا نُحدِّث أنك تريد أن تنكح بنت أبي سلمة. قال:"بنت أم سلمة؟"قلت: نعم، فقال:"لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلَّتْ لي. إنها ابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأبا سلمة ثُويبة. فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن".
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5101) ومسلم في الرضاعة (19: 1449) كلاهما من حديث الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته، أن أم حبيبة بنت أبي سفيان أخبرتها فذكرتها واللفظ للبخاري. ولفظ مسلم نحوه.
وفي الآثار الأخرى أن ثُويبة أرضعتِ النبي - صلى الله عليه وسلم - وحمزةَ وأبا سلمة فصار هؤلاء إخوة من الرضاعة وهي الآتية.
• عن ابن عباس قال: قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - ألا تتزوج ابنة حمزة؟ قال:"إنها ابنة أخي من الرضاعة".
وزاد في رواية:"وإنه يَحرُم من الرضاعة ما يَحرُم من النَّسب".
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5100) ، ومسلم في الرضاع (13: 1447) كلاهما من طريق شعبة، عن قتادة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس، فذكره. واللفظ للبخاري.
والرواية الأخرى لمسلم من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، به.
• عن علي قال: قلت: يا رسول الله، ما لك تَنَوَّقُ في قريش وتدعُنا؟ فقال"وعندكم شيء؟"قلت: نعم، بنتُ حمزة. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنها لا تَحِلُّ لي، إنها ابنة أخي من الرضاعة".
صحيح: رواه مسلم في الرضاع (1446) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن سعد بن عيبدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي، فذكره.
قوله:"تنوَّقُ"أي تختار وتبالغ في الاختيار من قريش، وتدعنا يعني بني هاشم. وضبط بعضهم بتاءين مثناتين الثانية مضمومة:"تتُوق"من التوق وهو الشوق والميل.
وفي معناه ما رُويَ عن علي بن أبي طالب قال: قلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا أدلك على أجمل فتاة في قريش؟ قال:"ومن هي؟"قلت: ابنة حمزة. قال:"أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاعة، إن"