وإسناده حسن من أجل يزيد بن زياد بن أبي الجعد. قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين".
• عن أنس بن مالك، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه".
متفق عليه: رواه البخاري في الأدب (5986) ، ومسلم في البر والصلة (21: 2557) كلاهما من طريق الليث، حدثني عُقيل بن خالد، قال: قال ابن شهاب، أخبرني أنس بن مالك فذكره.
7 -باب قوله: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا (29) }
إن الله يأمر بالوسطية في الإنفاق، وينهى عن البخل وعن الإسراف، وقد جاء في الحث على الإنفاق والنهي عن البخل أحاديث كثيرة منها:
• عن أبي هريرة، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين، عليهما جبتان من حديد من ثديهما إلى تراقيهما، فأما المنفق فلا ينفق إلا سبغت - أو وفرت - على جلده حتى تخفي بنانه وتعفو أثره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئا إلا لزقت كل حلقة مكانها، فهو يوسعها ولا تتسع".
متفق عليه: رواه البخاري في الزكاة (1443) ، ومسلم في الزكاة (1021) كلاهما من طريق أبي الزناد، أن عبد الرحمن حدثه، أنه سمع أبا هريرة يقول: فذكره. واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم نحوه.
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقا خلفا. ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفا".
متفق عليه: رواه البخاري في الزكاة (1442) ، ومسلم في الزكاة (1010) كلاهما من طريق سليمان بن بلال، حدثني معاوية بن أبي مُزَرَّد، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، عن أبي هريرة، فذكره. ولفظهما سواء. وقوله:"خلفا"أي عوضا سواء أنفقه في الواجبات أو المندوبات.
وقوله:"أعط ممسكا تلفا"أي أتلف ما أمسك - يحمل هذا الدعاء على من امتنع من النفقات الواجبة، ولا يشمل المندوبات لأنه من امتنع عن المندوبات لا يدعى عليه.
8 -باب قوله: {وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا (31) } [الإسراء: 31]
كان أهل الجاهلية لا يورثون البنات بل منهم من يقتل ابنه خوفا من الفقر، فنهى الله تعالى عن ذلك، وقد جاءت في ذلك أحاديث كثيرة، منها:
• عن عبد الله قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم عند الله؟ قال:"أن تجعل"