وأحمد (21330) كلّهم من طرق عن سفيان، عن الزهري، عن أبي الأحوص شيخ من أهل المدينة، عن أبي ذر فذكره. واللفظ لأبي داود.
وقال الترمذي:"حسن"، وصحّحه ابن خزيمة (913، 914) ، وابن حبان (2273، 2274) ، والحاكم (1/ 236) ، كلهم من هذا الوجه.
وإسناده حسن من أجل أبي الأحوص.
8 -باب رد السلام بالإشارة في الصلاة
• عن جابر أنه قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعثني لحاجة ثم أدركتُه وهو يَسير (قال قتيبة: يُصَلِّي) فسلَّمتُ عليه. فأشار إليَّ. فلما فرغ دعاني فقال:"إنك سلَّمتَ آنفًا وأنا أصلي"وهو موجه حينئذ قبل الشَرق.
صحيح: رواه مسلم في المساجد (540) عن قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد، عن أبي الزبير، عن جابر فذكر مثله.
ورواه أيضًا عن أحمد بن يونس، حدثنا زهير قال: حدثني أبو الزبير، عن جابر وفيه: وهو يُصَلِّي على بعيره فكلَّمتُه: فقال لي بيده هكذا (وأومأ زهير بيده) ثم كلمتُه فقال لي هكذا (فأومأ زهير أيضًا بيده نحو الأرض) .
ورواه ابن خزيمة (889) من طريق خلاد الجُعفي، يعني ابن يزيد، عن زهير به وفيه: وهو على حمار له وهو يُصلي: فكنت أكلمه فأومأ إليَّ بيده.
ورواه النسائي (1191) من وجه آخر عن عمرو بن الحارث، قال: حدثني أبو الزبير به وفيه: فسلَّمت عليه فأشار بيده، ثم سلَّمتُ عليه فأشار بيده، فانصرفتُ. فناداني:"يا جابر!"، فناداني الناس: يا جابر! فأتيتُه. فقلت: يا رسول الله! إني سلَّمتُ عليك فلم تردّ عليَّ فقال:"إنِّي كنت أُصلِّي".
• عن ابن عمر قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد قُباء يُصلي فيه. فجاءت رجال من الأنصار يسلمون عليه. فسألت صُهيبًا، وكان معه: كيف كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرد عليهم؟ قال: كان يشير بيده.
صحيح: رواه النسائي (1187) ، وابن ماجة (1017) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن عبد الله بن عمر فذكر مثله. ومن هذا الطريق رواه ابن خزيمة في صحيحه (888) .
ورواه أبو داود (925) ، والترمذي (367) ، والنسائي (1186) كلهم عن قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن نابِل صاحب العباءِ، عن ابن عمر، عن صهيب أنه قال: مررت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يُصَلِّي، فسلَّمتُ عليه، فردَّ إليَّ إشارةً وقال: ولا أعلمه إلا قال: إشارة بإصْبعه.