5 -باب لا إسعاد في الإسلام
• عن أنس بن مالك قال: أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - على النساء حين بايعن أن لا ينُحْنَ. فقلت: يا رسول الله! إن نساءً أسعدتنا في الجاهلية، فنُسعدهن في الإسلام؟ قال - صلى الله عليه وسلم:"لا إسعاد في الإسلام، ولا شِغار في الإسلام، ولا عَقْرَ في الإسلام، ولا جلب ولا جنب، ومن انتهب فليس مِنَّا".
صحيح: رواه الإمام أحمد (13032) عن عبد الرزاق، وهو في مصنفه (6690) عن معمر، عن ثابت، عن أنس فذكر الحديث مثله.
ورواه أبو داود (3222) ، والترمذي (1601) ، والنسائي (1852) كلهم من طريق عبد الرزاق مقطعًا، وصحَّحه ابن حبان (3146) .
6 -باب النباحة من رنة الشيطان
• عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صوتان ملعونان، في الدنيا والآخرة: مزمار عند نعمةٍ، ورنة عند مصيبة".
حسن: رواه البزار"كشف الأستار" (795) عن عمرو بن علي، ثنا أبو عاصم (وهو الضحاك ابن مخلد) ثنا شبيب بن بشر البجلي، قال: سمعت أنس بن مالك فذكره.
وإسناده حسن من أجل شبيب بن بشر فإنه مختلف فيه. فقال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: ليِّن الحديث. وذكره ابن حبان في"الثقات" (4/ 359) .
وقال: يخطئ كثيرًا، وذكره الهيثمي في"المجمع" (3/ 13) : وقال:"رواه البزار ورجاله ثقات".
• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تُصلي الملائكة على نائحة ولا على مرنَّة".
حسن: رواه أحمد (8746) ، وأبو يعلى (6137) من طريق سليمان بن داود، وهو الطيالسي (2457) قال: حدثنا عمران، عن قتادة، عن أبي مُراية، عن أبي هريرة فذكره.
قال الهيثمي في"المجمع" (3/ 13) :"رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه أبو مرانة ولم أجد من وثَّقه، ولا جرَّحه، وبقية رجاله ثقات".
قلت: لعله خفي على الهيثمي أبو مرانة -هكذا في المجمع، والصواب أبو مُراية كما في مسند أحمد وأبي يعلى، وقد أدخله ابن حبان في"الثقات" (5/ 31) باسمه وهو: عبد الله بن عمرو، وقال فيه:"عبد الله بن عمرو أبو مراية العجلي، يروي عن عمران بن حصين وسلمان، عداده في أهل البصرة، روى عنه قتادة وأسلم العجلي"، ولم يهتد الهيثمي إلى موضعه في"الثقات"وإلا لما قال