فهرس الكتاب

الصفحة 5954 من 8687

فانتهيت إليه فقلت: يا عم من رماك؟ فأشار إلى أبي موسى فقال: ذاك قاتلي الذي رماني، فقصدت له فلحقته، فلما رآني ولَّى فاتبعته وجعلت أقول له: ألا تستحي، ألا تثبت، فكف، فاختلفنا ضربتين بالسيف فقتلته، ثم قلت لأبي عامر: قتل الله صاحبك، قال: فانزع هذا السهم، فنزعته فنزا منه الماء، قال: يا ابن أخي! اقرئ النبي - صلى الله عليه وسلم - السلام وقل له: استغفر لي، واستخلفني أبو عامر على الناس، فمكث يسيرا ثم مات، فرجعت فدخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - في بيته على سرير مرمل وعليه فراش، قد أثر رمال السرير بظهره وجنبيه، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر، وقال: قل له: استغفر لي، فدعا بماء فتوضأ، ثم رفع يديه فقال:"اللهم! اغفر لعبيد أبي عامر". ورأيت بياض إبطيه، ثم قال:"اللَّهم! اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس". فقلت: ولي فاستغفر، فقال:"اللهم! اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما". قال أبو بردة: إحداهما لأبي عامر، والأخرى لأبي موسى.

متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4323) ، ومسلم في فضائل الصحابة (2498) كلاهما عن أبي كريب محمد بن العلاء، ثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبيه أبي موسى الأشعري قال: فذكره.

24 -باب حب النبي - صلى الله عليه وسلم - لأسامة والحسن

• عن أسامة بن زيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يأخذه والحسن، فيقول:"اللهم! أَحبهما فإني أُحبّهما".

صحيح: رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - (3735) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا معتمر قال: سمعت أبي، حدثنا أبو عثمان، عن أسامة بن زيد فذكره.

25 -باب ما روي في حب النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي وأبي ذر والمقداد وسلمان

روي عن بريدة بن الحصيب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"إن الله أمرني بحب أربعة: وأخرني أنه يحبهم". قيل: يا رسول الله سمهم لنا، قال:"علي منهم". يقول ذلك ثلاثا."وأبو ذر، والمقداد، وسلمان". وأمرني بحبهم وأخبرني أنه يحبهم.

رواه الترمذي (3718) ، وابن ماجه (149) ، وأحمد (22968) كلهم من طريق شريك (هو ابن عبد الله القاضي) حدثنا أبو ربيعة (اسمه: عمر بن ربيعة الأيادي) ، عن ابن بريدة، عن أبيه فذكره.

قال الترمذي:"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك".

قلت: وشريك القاضي سيئ الحفظ وقد تفرد به كما قال الترمذي وشيخه أبو ربيعة الأيادي وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت