الناس في سعيد بن جبير.
ورواه أبو داود (2682) عن الحسن بن عليّ الحلوانيّ بإسناده، مثله، وفيه:"كانت المرأة تكون مِقْلاتًا فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوّده"إِلَّا أنه لم يرفعه، وحكمه الرّفع.
وقوله:"مقلاتًا"المقلات قال أبو داود: التي لا يعيش لها ولد.
• عن أنس بن مالك، أنّ النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لرجل:"أسلم". قال: إني أجدني كارهًا! قال:"وإن كنتّ كارهًا".
صحيح: رواه الإمام أحمد (12868) عن يحيى (القطّان) ، عن حميد (الطَّويل) ، عن أنس، فذكره. وإنه من ثلاثيات الإمام أحمد، وهو صحيح.
ورواه أيضًا (12061) عن ابن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، مثله.
ومن طريقه الضياء في المختارة (1990) ، وأبو يعلى (3765) من وجه آخر عن حُميد الطّويل، وفيه:"كان الرجل من بني النَّجار".
قال الهيثمي في"المجمع" (5/ 305) :"رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصّحيح".
وليس في الحديث ما يدل على إكراهه على الإسلام، بل النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- دعاه إلى الإسلام، فأخبر أن نفسه ليست قابلة له، بل هي كارهة، فقال له:"أسلم"وإن كنتَ كارهًا، فإن اللَّه سيرزقك حسن النية والاخلاص، قاله ابن كثير في تفسيره.
45 -باب قول اللَّه تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [سورة الحجرات: 9] فسماهم المؤمنين
• عن الأحنف بن قيس، قال: ذهبتُ لأنصر هذا الرّجل (يعني عليَّ بن أبي طالب) فلقيني أبو بكرة فقال: أين تريدُ؟ قلت: أنصرُ هذا الرّجل. قال: ارجع، فإني سمعتُ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار". فقلت: يا رسول اللَّه، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ ! قال:"إنه كان حريصًا على قتل صاحبه".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الإيمان (31) ، ومسلم في الفتن (2888) كلاهما من حديث حماد بن زيد، عن أيوب ويونس، عن الحسن، عن الأحنف بن قيس، فذكره، ولفظهما سواء.
تنبيه: هذا الحديث سقط من رواية أبي ذر الهرويّ، ولذا لم يشرحه الحافظ ابن حجر في فتح الباري في كتاب الإيمان، وإنما جاء ذكره في كتاب الديات (6875) وشرحه هناك.