له شداد بن معقل: أتركَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- من شيء؟ قال: ما ترك إلا ما بين الدفتين. قال: ودخلنا على محمد بن الحنفية فسألناه فقال: ما ترك إلا ما بين الدفتين.
صحيح: رواه البخاريّ في فضائل القرآن (5019) عن قتيبة بن سعيد، حدّثنا سفيان، عن عبد العزيز بن رُفيع، فذكره.
يعني أن القرآن الموجود الآن هو الذي تركه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مكتوبا في الألواح وغيرها، ومن زعم أن هناك قرآنا آخر لم يضمه المصحف الموجود فقد افترى على اللَّه تعالى إذ يقول سبحانه وتعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [القيامة: 17] وقال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] .
13 -باب كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يدارس القرآن مع جبريل مرتبا كما هو الآن
• عن ابن عباس قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أجود الناس بالخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان، لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- القرآن، فإذا لقيه جبريل كان أجود بالخير من الريح المرسلة.
متفق عليه: رواه البخاريّ في فضائل القرآن (4997) ومسلم في الفضائل (2308: 50) كلاهما من طريق إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، فذكره.
• عن أبي هريرة قال: كان يعرض على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قُبِض، وكان يعتكف كل عام عشرا، فاعتكف عشرين في العام الذي قُبِض.
صحيح: رواه البخاريّ في فضائل القرآن (4998) عن خالد بن يزيد، حدّثنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكره.
• عن عائشة قالت -في قصة بكاء فاطمة وضحكها- قالت -أي: فاطمة-: أما حين سارَّني في الأمر الأول فإنه -يعني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أخبرني"أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل سنة مرة، وإنه قد عارضني به العام مرتين، ولا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقي اللَّه واصبري، فإني نعم السلف أنا لكِ"الحديث بطوله.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الاستئذان (6285 - 6286) ومسلم في فضائل الصحابة (2450: 98) كلاهما من طريق أبي عوانة، عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، فذكرته.
• عن سمرة قال: عُرِضَ القرآن على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عرضات. فيقولون: إن قراءتنا هذه هي العرضة الأخيرة.