الأرض ثلاثة، ودفع في صدري ثلاثة وقال:"يا وحشي! اخرج فقاتل في سبيل الله كما قاتلت لتصدعن سبيل الله"فهو ضعيف.
رواه الطبراني في الكبير (22/ 139) عن موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي، ثنا محمد بن المبارك الصوري، ثنا صدقة بن خالد، عن وحشي بن حرب فذكره.
ووحشي بن حرب بن وحشي لينه الذهبي، وقال الحافظ:"مستور"، وفي متنه نكارة فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره بالخروج من المدينة ولم يعد إليها إلا بعد وفاته.
وقول الهيثمي في"المجمع" (6/ 121) : إسناده حسن كان اعتمادًا على توثيق ابن حبان.
17 -باب دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لمن استشهد في غزوة أحد
قال تعالى: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (139) إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142) وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [آل عمران: 139 - 143] .
• عن عقبة بن عامر قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على قتلى أحد بعد ثماني سنين كالمودعّ لإحياء والأموات، ثم طلع المنبر فقال:"إني بين أيديكم فرط، وأنا عليكم شهيد ...". الحديث بطوله
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4042) ومسلم في الفضائل (30: 2296) كلاهما من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر قال: فذكره.
وأما ما رُوي عن جابر بن عبد الله قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول إذا ذكر أصحاب أحد:"أما والله لوددت أني غودرت مع أصحاب نُحْصِ الجبل"يعني سفح الجبل، فهو منكر.
رواه أحمد (15025) والحاكم (2/ 76، 3/ 28) وعنه البيهقي في الدلائل (3/ 304) من طريق عن ابن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة، عن عبد الرحمن بن جابر، عن جابر فذكره.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
وأورده الهيثمي في"المجمع" (6/ 123) : وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرّح بالسماع.
قلت: وهو كما قال: إلا أن عبد الرحمن بن جابر الأنصاري وإن كان من رجال الصحيح، ووثّقه العجلي والنسائي، ولكن قال ابن سعد في روايته ورواية أخيه: ضعيف وليس يحتج بهما.
وفي متنه نكارة وهي كيف يتمنى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكون من قتلى أحد وهو يدعو الله سبحانه وتعالى