ورواه ابن خزيمة (1474) ، والحاكم (1/ 215 - 211) من طريق الأعمش به، وقرنا أبا سعيد بأبي هريرة. وإسناده صحيح.
قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
ورواه أحمد، وابن ماجه من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن ابن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وإبراهيم هو: ابن يزيد بن قيس النخعي، ولم يسمع من أحد من الصحابة. وكان يرسل كثيرا.
21 -باب قوله: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا (79) }
وقوله: {مَقَامًا مَحْمُودًا} هو المقام الذي يقومه - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة لشفاعة الناس، ليريحهم ربهم من عظيم ما هم فيه من شدة ذلك اليوم، وقد جاء في أحاديث كثيرة، كما سبق ذكرها في كتاب الإيمان، منها:
• عن ابن عمر قال:"إنّ النّاس يصيرون يوم القيامة جُثًا، كلّ أمّة تتبع نبيَّها يقولون: يا فلان، اشفع حتى تنتهي الشّفاعة إلى النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود".
صحيح: رواه البخاريّ في التفسير (4718) عن إسماعيل بن أبان، حدّثنا أبو الأحوص، عن آدم بن علي، قال: سمعت ابن عمر يقول (فذكره) .
22 -باب قوله: {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80) }
روي عن ابن عباس قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة، ثم أمر بالهجرة، فنزلت عليه: رواه الترمذي (3139) وغيره من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه عن ابن عباس، وقال:"هذا حديث حسن صحيح".
قلت: وليس كما قال، فإن قابوس بن أبي ظبيان ضعفه جمهور أهل العلم، وقد تفرد به، ولا يقبل تفرده. والكلام عليه مبسوط في كتاب السيرة.
23 -باب قوله: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) }
• عن عبد الله بن مسعود قال: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة يوم الفتح وحول البيت ستون وثلاثمائة نصب، فجعل يطعنها بعود في يده، ويقول: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) } . {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49) } [سبأ: 49] .