فهرس الكتاب

الصفحة 5199 من 8687

سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ [الأنفال: 12] وقال: {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ} [الأنفال: 7] والشوكة: القوم، وغير ذات الشوكة العير، فلمّا وعدنا إحدى الطائفتين إما القوم وإما العير طابت أنفسنا.

ثمّ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث رجلًا لينظر ما قبل القوم. فقال: رأيت سوادًا ولا أدري. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"هم هم هلموا أن نتعاد"ففعلنا فإذا نحن ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا فأخبرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعدتنا، فسره ذلك فحمد الله وقال:"عدة أصحاب طالوت"ثمّ إنا اجتمعنا مع القوم، فصففنا فبدرت منا بادرة أمام الصف، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليهم فقال:"معي معي"ثمّ إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللهم إني أنشدك وعدك"فقال ابن رواحة: يا رسول الله! إنى أريد أن أشير عليك ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - أفضل من يشير عليه إن الله عَزَّ وَجَلَّ أعظم من أن تنشده وعده فقال:"يا ابن رواحة! لأنشدن الله وعده فإن الله لا يخلف الميعاد"فأخذ قبضة من التراب، فرمى بها رسول الله عَزَّ وَجَلَّ في وجوه القوم، فانهزموا فأنزل الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [الأنفال: 17] .

فقتلنا وأسرنا، فقال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله! ما أرى أن يكون لك أسرى، فإنما نحن داعون مؤلفون فقلنا معشر الأنصار: إنّما يحمل عمر على ما قال حسدا لنا فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمّ استيقظ ثمّ قال:"ادعو لي عمر"فدعي له فقال:"إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قد أنزل عليّ {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [الأنفال: 67] ."

رواه الطبرانيّ في الكبير (4/ 208 - 210) عن بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، حدَّثه أنه سمع أبا أيوب الأنصاري يقول: فذكره.

وفيه ابن لهيعة سيء الحفظ. فقول الهيثميّ في"المجمع" (6/ 73 - 74) : رواه الطبرانيّ وإسناده حسن"ليس بحسن من أجل ابن لهيعة."

2 -باب استنفار من كان ظهره حاضرًا

• عن أنس قال: بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بُسَيسةَ عينًا ينظر ما صنعتْ عير أبي سفيان. فجاء وما في البيت أحد غيري وغير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فحدثه الحديث قال: فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فتكلم، فقال:"إنَّ لنا طَلِبة فمن كان ظهره حاضرًا فليركب معنا"فجعل رجال يستأذنونه في ظهرانهم في علو المدينة فقال:"لا، إِلَّا من كان ظهره حاضرًا".

صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1901) من طرق عن هاشم بن القاسم، حَدَّثَنَا سليمان (وهو ابن المغيرة) عن ثابت، عن أنس فذكره.

فلمّا علم أبو سفيان بخروج النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إليه أرسل ضمضم بن عمرو الغفاري إلى مكة يطلب من قريش نجدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت