كريب مولى ابن عبَّاسٍ، قال: سمعت ميمونة .. فذكرت الحديثَ.
• عن عائشة قالت: كنت أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - نبيت في الشِّعار الواحد وأنا حائض طامث، فإن أصابه مني شيءٌ غسل مكانه، ولم يَعدُه، ثم صلَّى فيه، وإن أصاب - تعني ثوبه - منه شيءٌ غسل مكانه ولم يَعدُه، ثم صلَّى فيه.
حسن رواه أبو داود (269) واللفظ له، والنسائي (284، 372) كلاهما من طريق يحيي (وهو ابن سعيد) ، عن جابر بن صُبح قال: سمعت حِلاسًا الهجري قال: سمعتُ عائشة، فذكرت الحديث.
وفي لفظ النسائي:"ثم يعود؛ فإن أصابه مني شيءٌ فعل مثل ذلك، ولم يَعدُه وصلّى فيه".
وهذا إسناد حسن؛ فإن فيه جابر بن صُبح الراسبي أبا بشر البصري، قال فيه الحافظ:"صدوق". وقد وثَّقه ابن معين والنسائي وغيرهما.
وأمَّا حِلاس الهَجَري - وهو ابن عمرو البصري - فهو تابعي ثقة، وكان يرسل عن عمر وعثمان وعلي.
• عن أبي ميسرة، قال: قالت أم المؤمنين: كنت أتزر وأنا حائض، ثم أدخل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في لحافه.
صحيح: رواه الدارمي (1088) ، والبيهقي (1/ 314) كلاهما من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي ميسرة قال: فذكره.
وإسناده صحيح، وأبو ميسرة هو عمرو بن شرحبيل الهمداني.
9 -باب مباشرة الحائض
• عن عائشة قالت: كانت إحدانا إذا كانت حائضًا فأراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يباشرها أمرها أن تتّزر في فور حَيضتِها، ثم يُباشرها قالت: وأيكم يملِكُ إربَه كما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يملك إربَه.
متفق عليه: رواه البخاري في الحيض (302) ومسلم في الحيض (293) كلاهما من طريق علي بن مسهر، قال: أخبرنا أبو إسحاق - وهو الشيباني - عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة فذكرت.
• عن ميمونة قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يباشر امرأة من نسائه أمرها فاتَّزرت وهي حائض.
متفق عليه: رواه البخاري في الحيض (303) ومسلم في الحيض (294) كلاهما من حديث الشيباني، عن عبد الله بن شدّاد، قال: سمعت ميمونة قالت. وفي رواية مسلم: كان يُباشر نساءَه فوق الإزار وهن حُيّض.