1 -باب ما جاء في الدية
قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 178] .
• عن ابن عباس يقول: كان في بني إسرائيل القصاص، ولم تكن فيهم الدية. فقال الله تعالى لهذه الأمة: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ} [البقرة: 178] فالعفو أن يقبل الدية في العمد. {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 178] يتبع المعروف ويؤدي بإحسان {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة: 178] مما كتب على من كان قبلكم {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: 178] أي قتل بعد قبول الدية.
صحيح: رواه البخاري في التفسير (4498) عن الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو قال: سمعت مجاهدًا قال: سمعت ابن عباس يقول: فذكره.
• عن أبي جحيفة قال: سألت عليًّا رضي الله عنه: هل عندكم شيء ما ليس في القرآن. وقال مرة: ما ليس عند الناس؟ فقال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إلا ما في القرآن إلا فهمًا يعطى رجل في كتابه وما في الصحيفة. قلت: وما في الصحيفة؟ قال: العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر.
صحيح: رواه البخاري في الديات (6903) عن صدقة بن الفضل، أخبرنا ابن عيينة، حدّثنا مطرّف، قال: سمعت الشعبي قال: سمعت أبا جحيفة فذكره.
قوله:"العقل": أي الدية. وسميت الدية عقلًا تسميةً بالمصدر.
لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولي القتيل، ثم كثر الاستعمال حتى أطلق العقل على الدية ولو لم تكن إبلًا. فتح الباري (12/ 246) .
2 -باب ولي العمد مخير بين القتل أو العفو أو قبول الدية
• عن أبي هريرة قال: لما فتح الله على رسوله مكة قام في الناس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ...."ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يُفدى وإما أن يُقيد".
متفق عليه: رواه البخاري في اللقطة (2434) ، ومسلم في الحج (1355) كلاهما من حديث الوليد