50 -كتاب فضائل القبائل
1 -باب ما جاء في فضائل قريش
• عن عامر بن شهر قال: سمعت كلمتين: من النبي - صلى الله عليه وسلم - كلمة، ومن النجاشي أخرى، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"انظروا قريشا فخذوا من قولهم، وذروا فعلهم". وكنت عند النجاشي جالسا، فجاء ابنه من الكتاب، فقرأ آية من الإنجيل، فعرفتها أو فهمتها، فضحكت، فقال: مم تضحك؟ ! من كتاب الله تعالى؟ فوالله إن مما أنزل الله على عيسى ابن مريم: أن اللعنة تكون في الأرض إذا كان أمراؤها الصبيان.
صحيح: رواه أحمد (15536) - ومن طريقه الضياء في المختارة (8/ 302) - وصحّحه ابن حبان (4585) ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (5168) كلهم من طريق عامر الشعبي، عن عامر بن شهر قال: فذكره. وإسناده صحيح.
وعامر بن شهر هو الهمداني، ويقال: الناعطي، ويقال: البكيلي، وكل ذلك في همدان يكنى أبا شهر. كان عامر بن شهر أحد عمال النبي - صلى الله عليه وسلم - على اليمن، ولعل قصة إحضار الكتاب وقعت في اليمن.
وقوله:"إن مما أنزل الله على عيسى ابن مريم"وفي رواية:"وعلى نبينا"أي إن قوله: إن اللعنة تكون في الأرض إذا كان أمراؤها الصبيان فهو قد ورد من النبي - صلى الله عليه وسلم - أيضا.
وقوله:"انظروا قريشا فخذوا من قولهم"أي لا تنظروا إلى أعمالهم فإن غالبهم صغار.
• عن عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها فقال:"لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند الله عز وجل".
صحيح: رواه أحمد (25249) عن أبي النضر (هو هاشم بن القاسم) ، حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه (هو سعيد بن عمرو بن سعيد الأموي) ، عن عائشة قالت: فذكرته. وإسناده صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (10/ 25) :"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
البطر: هو الطغيان عند النعمة وطول الغنى.
وفي معناه حديث جبير بن مطعم وابن عباس عند أبي عاصم في السنة إلا أنهما لا يصحان.
• عن عائشة، قالت: دخل علي النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول:"يا عائشة، قومك أسرع أمتي بي لحاقا"قالت: فلما جلس، قلت: يا رسول الله جعلني الله فداءك، لقد دخلت