فهرس الكتاب
32 -تفسير سورة السجدة وهي مكية، وعدد آياتها 30
1 -باب قراءة سورة السجدة في صلاة الفجر يوم الجمعة وعند النوم
• عن أبي هريرة قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر {الم (1) تَنْزِيلُ} السجدة و {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} .
متفق عليه: رواه البخاري في الجمعة (891) ، ومسلم في الجمعة (880) كلاهما من طريق سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن عبد الرحمن - هو ابن هرمز - عن أبي هريرة فذكره. واللفظ للبخاري. وعند مسلم: كان يقرأ في الفجر يوم الجمعة ... الحديث.
• عن جابر قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ينام حتى يقرأ {الم (1) تَنْزِيلُ} السجدة و {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} .
حسن: رواه الترمذي (2892) ، وأحمد (14659) ، والبخاري في الأدب المفرد (1209) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (707 - 708) كلهم من طرق عن ليث بن أبي سليم، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره.
وليث بن أبي سليم ضعيف لكن تابعه مغيرة بن مسلم الخراساني - وهو صدوق - عن أبي الزبير به.
أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد (1207) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (706) .
والكلام عليه مبسوط في كتاب الأدعية والأذكار.
2 -باب قوله: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5) }
قوله: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ} أي يحكم الأمر وينزل القضاء والقدر من السماء إلى الأرض.
وقوله: {ثُمَّ يَعْرُجُ} أي جبريل يصعد إلى السماء.
وقوله: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّون} أي في يوم واحد من أيام الدنيا، وقدرُه مسيرة ألف سنة.
وأما قوله تعالى: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} [المعارج: 4] أراد مدة المسافة بين الأرض وسدرة المنتهى التي هي مقام جبريل، يسير جبريل والملائكة الذين