علو المدينة، فقال:"لا إِلَّا من كان ظهره حاضرا". فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه حتَّى سبقوا المشركين إلى بدر، وجاء المشركون فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتَّى أكون أنا دونه". فدنا المشركون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض". قال: يقول عمير بن الحمام الأنصاري: يا رسول الله جنة عرضها السماوات والأرض؟ قال:"نعم". قال: بخ بخ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما يحملك على قولك بخ بخ؟". قال: لا والله يا رسول الله! إِلَّا رجاءة أن أكون من أهلها، قال:"فإنك من أهلها". فأخرج تمرات من قرنه، فجعل يأكل منهن، ثمّ قال: لئن أنا حييت حتَّى آكل تمراتي هذه، إنها لحياة طويلة، قال: فرمى بما كان معه من التمر، ثمّ قاتلهم حتَّى قتل.
صحيح: رواه مسلم في الإمارة (1901) من طريق هاشم بن القاسم، حَدَّثَنَا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك فذكره.
قوله:"طلبة"أي شيئًا نطلبه.
وقوله:"ظهره"الظهر الدواب التي تركب.
88 -باب أخبار قرة بن إياس
• عن قرة بن إياس قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستأذنته أن أدخل يدي في جربانه، وإنه ليدعو لي فما منعه أن ألمسه أن دعا لي قال: فوجدت على نغض كتفه مثل السلعة.
صحيح: رواه أحمد (15582) ، والطيالسي (1167) ، والطَّبرانيّ في الكبير (19/ 25) كلّهم من طريق قرة بن خالد قال: سمعت معاوية بن قرة يحدث عن أبيه - قرة بن إياس - فذكره. وإسناده صحيح.
قوله:"الجربان"جيب القميص.
قوله:"النغض"أعلى الكتف. وقيل: عظم رقيق على طرفه.
وورد في مسند الطيالسي"مثل البيضة"بدل"مثل السلعة".
ورواه أحمد (15583) عن وهب بن جرير، حَدَّثَنَا شعبة، عن أبي إياس (هو معاوية بن قرة بن إياس المزني) ، عن أبيه: أنه أتى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فدعا له ومسح رأسه.
وإسناده صحيح.
89 -باب ما جاء في أخبار قيس بن سعد بن عبادة فإنه كان كالحارس عند النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -
• عن أنس أن قيس بن سعد كان يكون بين يدي النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بمنزلة صاحب الشُّرط للأمير.