فهرس الكتاب

الصفحة 3993 من 8687

الطلاق، والنكاح، والعتاق، فمن قالهن فقد وجب"."

رواه الحارث بن أسامة في مسنده - بغية الباحث - (305) عن بشر بن عمر، ثنا عبد الله بن الهيعة، ثنا عبيد الله بن أبي جعفر، عن عبادة بن الصامت فذكره.

وفيه علتان:

إحداهما: عبد الله بن لهيعة وفيه كلام معروف.

والثانية: الانقطاع، كما أشار إليه ابن حجر في التلخيص (3/ 209) .

يعني بين عبيد الله بن أبي جعفر وبين عبادة بن الصامت.

وروي مثل هذا أيضًا عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"ثلاث ليس فيهن لعب، من تكلم بشيء منهن لاعبا، فقد وجب عليه: الطلاق والعتاق والنكاح". رواه ابن عدي في الكامل (6/ 2033) وفيه غالب بن عبيد الله ضعفه ابن معين. قال ابن عدي: ولغالب غير ما ذكرت، وله أحاديث منكرة المتن مما لم أذكره"."

وفي الباب أحاديث أخرى بمعناها، يقوي بعضها بعضا، ومجموعها يدل على أن له أصلا، ويؤيده آثار الصحابة.

منها: ما أُثرَ عن علي، وعمر أنهما قالا:"ثلاث لا لعب فيهن: النكاح، والطلاق، والعتاق"وفي رواية عنهما: أربع، وزاد: والنذر. رواه عبد الرزاق.

وإلى هذا يشير الترمذي بقوله:"والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم".

وقال الخطابي:"اتفق عامة أهل العلم على أن صريح لفظ الطلاق إذا جرى على لسان البالغ العاقل، فإنه مؤاخذ به، ولا ينفعه أن يقول: كنت لاعبا، أو هازلا، أو لم أنو به طلاقا، أو ما أشبه ذلك من الأمور". وقال:"واحتج بعض العلماء في ذلك بقوله تعالى: {وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} [البقرة: 321] وقال: لو أطلق للناس ذلك لتعطلت الأحكام".

11 -باب الإشهاد على الطلاق والمراجعة

قال تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] .

• عن عمران بن حصين سئل عن الرجل يطلق امرأته، ثم يقع بها، ولم يشهد على طلاقها، ولا على رجعتها. فقال: طلقت لغير سنة، وراجعت لغير سنة. أشهد على طلاقها، وعلى رجعتها، ولا تعُدْ.

حسن: رواه أبو داود (2186) وابن ماجه (2025) كلاهما عن بشر بن هلال الصواف، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضُبعي، عن يزيد الرِشك، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، أن عمران بن حصين سئل فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت