وأم علقمة اسمها: مرجانة وهي مقبولة، لأنَّها توبِعَتْ متابعة قاصرة. وبهذا يكون إسناد مالك حسنًا.
ثمّ رواه مرسلًا عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس خَميصةً لها علَمٌ، ثمّ أعطاها أبا جهم، وأخذ من أبي جهم أنْبَجَانِيةً له، فقال يا رسول الله! ولِم! فقال:"إني نظرتُ إلى علمها في الصّلاة".
قال ابن عبد البر: هذا مرسل عند جميع الرواة عن مالك.
وقوله: خميصة: وهي كساء مربع من صوف.
وقوله:"بأنْبَجَانِية: قال القاضي عياض: رُوِينا بفتح الهمزة وكسرها، وبفتح الباء وكسرها أيضًا في غير مسلم، وبالوجهين ذكرها ثعلب."
قال: ورُوِيناه بتشديد الياء في آخرها، وبتخفيفها معًا في غير مسلم. إذ هو في رواية لمسلم: (بأنْبَجَانِية) مشدد مكسور على الإضافة إلى أبي جهم، وعلى التذكير كما جاء في الرواية الأخرى:"كساء له أنْبَجَانِيا"، قال ثعلب: هو كل ما كثف، قال غيره: هو كساء غليظ لا علم له، فإذا كان للكساء علم فهو خميصة، فإن لم يكن فهو: أنْبَجَانِية. كذا في شرح النوويّ.
وقال ابن الأثير في النهاية: كساء أنْبَجَانِي منسوب إلى مَنْبِج، المدينة المعروفة، وهي مكسورة الباء، ففتحتْ في النسب، وأبدلتْ الميم همزة، وقيل: إنها منسوبة إلى موضع اسمه: أَنْبِجان وهو أشبه.
10 -باب الصّلاة في النِّعال
• عن سعيد بن يزيد الأزدي قال: سألتُ أنس بن مالك: أكان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يُصلِّي في نعليه؟ قال: نعم.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الصّلاة (386) وفي اللباس (5850) ، ومسلم في المساجد (555) كلاهما من طريق أبي مَسْلَمة سعيد بن يزيد الأزدي به مثله.
جعل ابن دقيق العيد الصّلاة في النعال من الرُّخَص، لا من المستحبّات.
قلت: وإذا لم أجد من أهل العلم من نصَّ على أن الصّلاة فيه من الزينة التي أمر الله بها.
• عن أنس بن مالك قال: لم يخلع النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم نعليه في الصّلاة إِلَّا مرة، فخلع القومُ نعالهم، فقال النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم:"لِمَ خلعتُم نعالكم؟ قالوا: رأيناك خلَعْتَ فخلعنا. فقال:"إنَّ جبريل عليه السّلام أخبرني أن بها قذرًا"."
حسن: رواه الطبرانيّ في"الأوسط" (4305) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حَدَّثَنِي إبراهيم بن الحجاج الساميّ، قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن المثنى، قال: حَدَّثَنَا ثمامة، عن أنس فذكره.
ورواه البزّار"كشف الأستار" (605) من وجه آخر عن عبد الله بن المثنَّى به مختصرًا.
قال الهيثميّ في"المجمع" (2260) رجال الطبرانيّ رجال الصَّحيح، ورواه البزّار باختصار.