بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
16 -كتاب الحج
جموع أبواب ما جاء في وجوب الحجّ وفضله وشروطه
1 -باب ما جاء في إثبات فرض الحجّ، وأنه مرة واحدة، وما بعده فهو تطوّع
قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [سورة آل عمران: 97] .
• عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّدًا رسول الله، وإقام الصّلاة، وإيتاء الزّكاة، والحجّ، وصوم رمضان".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الإيمان (8) ، ومسلم في الإيمان (16: 22) كلاهما من طريق حنظلة بن أبي سفيان، قال: سمعت عكرمة بن خالد، عن ابن عمر، فذكره، واللّفظ للبخاريّ.
• عن عمر بن الخطّاب، قال: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ لا يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَرِ وَلا يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ حَتَّى جَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ وَقَال: يَا مُحَمَّد، أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلامِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَتُقِيمَ الصَّلاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا". قَالَ صَدَقْتَ! ... الحديث بتمامه.
صحيح: رواه مسلم في الإيمان (8) من طرق عن يحيى بن يعمر، عن عبد الله بن عمر، عن أبيه، فذكره.
• عن أبي هريرة، قال: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال:"أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ فَحُجُّوا". فَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَسَكَتَ -حَتَّى قَالَهَا ثَلاثًا- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ". ثُمَّ قَال:"ذَرُونِي"