له من الدُّنيا"."
صحيح: رواه الطبرانيّ في الكبير (18/ 313) من طريق ابن وهب، عن سعيد بن أبي أيوب، عن أبي هانئ، عن عمرو بن مالك، عن فضالة بن عبيد، فذكره.
إسناده صحيح، وصحّحه ابنُ حبان (208) ، ورواه من هذا الوجه.
وأورده الهيثميّ في"المجمع" (10/ 208) وقال:"رواه الطبرانيّ، ورجاله ثقات".
9 -باب وجوب الإيمان بأنّ النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خاتم النّبيين ولا نبيَّ بعده
قال اللَّه تعالى: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [سورة الأحزاب: 40] .
• عن جبير بن مطعم، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لي خمسةُ أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو اللَّه بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يُحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب".
متفق عليه: رواه مالك في أسماء النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (1) عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، أنّ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال (فذكر الحديث) .
هكذا في موطأ يحيى بن يحيى اللّيثيّ مرسلًا بدون ذكر"أبيه".
قال ابن عبد البر في"التمهيد" (9/ 151) :"هكذا رواه يحيى مرسلًا، ولم يقل فيه"عن أبيه". وتابعه على ذلك أكثر الرّواة للموطأ. . . ورواه معن بن عيسى وغيره عن مالك موصولًا بذكر أبيه. ومن طريقه رواه البخاريّ في المناقب (3532) ."
وأمّا مسلم فرواه في الفضائل (2354) من طرف -غير مالك- عن الزّهريّ موصولًا وزاد تفسير العاقب بقوله:"والعاقب الذي ليس بعده نبي". وفي تفسير آخر:"ليس بعده أحد".
ورواه بإسناد آخر من طريق عُقَيْل وقال: وفي حديث عُقيل قال: قلت للزّهريّ:"وما العاقب؟ قال: الذي ليس بعده نبيٌّ".
وكذلك قال معمر للزّهريّ:"ما العاقب؟ قال: الذي ليس بعده نبيٌّ".
رواه عبد الرزّاق عنه في مصنفه (19657) ، ومن طريقه مسلم إلّا أنّه لم يذكر سؤال معمر للزهريّ.
ولكن رواه الترمذيّ (2840) عن سعيد بن عبد الرحمن المخزوميّ، عن سفيان بن عيينة، عن الزّهريّ، بإسناده وفيه:"وأنا العاقب الذي ليس بعدي نبيٌّ". قال الترمذيّ"حسن صحيح". فجعل التّفسير مرفوعًا.
وسعيد بن عبد الرحمن المخزوميّ ثقة، وثّقه النسائيّ وقال مسلمة في كتاب"الصّلة":"هو ثقة في ابن عيينة، فلا يمكن ترجيح الوقف على الرّفع وإن كان الذين أوقفوه أكثر". ولذا قال الحافظ