وأما حديث سعيد بن أبي عروبة فرواه أحمد (26483، 26684) والنسائي في الكبرى (7061) من طريقه عن قتادة، أن سفينة مولى أم سلمة، حدث عن أم سلمة، فذكرته. قال النسائي: قتادة لم يسمعه من سفينة.
وأما حديث أنس فرواه ابن ماجه (2697) وأحمد (12169) وابن حبان (6605) كلهم من حديث سليمان التيمي، عن قتادة، عن أنس، قال: كان آخر وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يغرغر بها في صدره، وما كان يفيض بها لسانه:"الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت أيمانكم". وسبق قول أبي حاتم: أن هذا خطأ.
وأما الحاكم (3/ 57) فرواه من هذا الوجه ولكنه أسقط"قتادة"بين سليمان وأنس، فجعله عن أنس.
قال النسائي: وسليمان التيمي لم يسمع هذا الحديث من أنس. الكبرى (7057) . ثم رواه النسائي في الكبرى (7059) من حديث سليمان، عن قتادة، عن صاحب له، عن أنس نحوه.
وفيه رجل مبهم، وهذه هي علة هذا الإسناد.
والخلاصة: أن حديث أم سلمة وحديث أنس لا يخلوان من علّةٍ إلا أن حديث علي بن أبي طالب يشهد لهما.
7 -عدم وصية النبي - صلى الله عليه وسلم - بوصية خاصة لأحد عند موته
• عن الأسود بن يزيد قال: ذكروا عند عائشة أن عليا كان وصيا. فقالت: متى أوصى إليه؟ فقد كنت مسندته إلى صدري - أو قالت: حجري - فدعا بالطست، فلقد انخنث في حجري، وما شعرت أنه مات، فمتى أوصى إليه.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4459) ومسلم في الوصية (1636: 19) كلاهما من طريق ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، قال: فذكره.
• عن طلحة بن مصرف قال: سألت عبد الله بن أبي أوفى: هل أوصى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: لا. قلت. فلم كُتِبَ على المسلمين الوصية، أو فلم أمروا بالوصية؟ قال: أوصى بكتاب الله عز وجل.
متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4460) ومسلم في الوصية (1634: 16) كلاهما من طريق مالك بن مغول، عن طلحة بن مصرف، قال: فذكره.
8 -باب تخيير النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الدنيا والآخرة
• عن عائشة قالت: كنت أسمع أنه لن يموت نبي حتى يخير بين الدنيا والآخرة، قالت: فسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه، وأخذته بُحَّة يقول: مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ