فهرس الكتاب

الصفحة 5796 من 8687

ذكر الواقدي أن ذلك كان في آخر سنة ست في ذي الحجة بعد عمرة الحديبية.

وقال محمد بن إسحاق: كان ذلك ما بين الحديبية ووفاته عليه السلام.

أقول: لا خلاف بين أهل العلم أن بدء ذلك كان قبل فتح مكة لقول أبي سفيان لهرقل حين سأله: هل يغدر؟ فقال: لا، ونحن منه في مدة لا ندري ما هو صانع فيها. وكتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هرقل كان قبل فتح مكة، كما سيأتي.

1 -باب كتابة النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الرؤساء والملوك

• عن أنس أن نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى كسرى، وإلى قيصر، وإلى النجاشي، وإلى كل جبار. يدعوهم إلى الله تعالى، وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وزاد في رواية: وأكيدر دومة.

صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (1774: 75) عن يوسف بن حماد المعنيّ، حدثنا عبد الأعلى، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس، فذكره.

ورواه ابن حبان (653 - 654) من طريقين آخرين عن قتادة عنه، وزاد:"أكيدر دومة"، وإسناده صحيح.

وقوله:"النجاشي"هو لقب لكل من ملك الحبشة، وأما الأصحمة صاحب جعفر وأصحابه فقد أسلم وصلى عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان وفاته قبل الفتح سنة ثمان، وكانت الرسائل التي كتبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام بعد وفاة النجاشي المسلم الذي صلى عليه، وسيأتي نص كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشي.

• عن أنس قال: لما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يكتب إلى الروم قيل له: إنهم لا يقرؤون كتابا إلا أن يكون مختوما، فاتخذ خاتما من فضة، فكأني أنظر إلى بياضه في يده، ونقش فيه:"محمد رسول الله".

وفي رواية: أراد أن يكتب إلى العجم.

وفي رواية ثالثة: أراد أن يكتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي.

متفق عليه: رواه البخاري في الجهاد والسير (2938) ومسلم في اللباس (2091: 56) كلاهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت