5 -باب استحباب التبكير بصلاة الصُّبح وأدائها في الغَلَس
• عن عائشة قالت: إن كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ليُصَلّي الصُّبْحَ فينصرفُ النِّسَاءُ متُلَفِّعاتٍ بمُرُطهنَّ ما يُعرَفنَ من الغَلَسِ.
متفق عليه: أخرجه مالك في الوقوف (4) عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنتِ عبد الرحمن، عن عائشة فذكرت الحديث. ومن طريقه أخرجه البخاري في الأذان (867) ، ومسلم في المساجد (645/ 232) كما رواه أيضًا الشيخان من أوجه عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة نحوه البخاري (372، 578) ، ومسلم، والبخاري وحده (872) من طريق عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يُصَلِّي بغلسِ فيَنصَرِفنَ نِسَاءُ المؤمنين، لا يُعرَفنَ من الغَلَسِ، أو لا يَعرِفُ بعضُهنَّ بعضًا.
قال الحافظ: فينصرِفنَ: هو على لغة بني الحارث، وكذا قوله: لا يُعرَفنَ بعضُهن بَعضًا. وهذا في رواية الحموي والكشميهني، ولغيرهما"لا يعرف"بالإفراد على الجادة.
وقوله:"متلفعات"قال الأصمعي: التلفعُ أن تشتمل بالثوب حتى تجلل به جسدك، وفي شرح الموطأ لابن حبيب: التلفع لا يكون إلا بتغطية الرأس، والتلفف يكون بتغطية الرأس وكشفه.
"والمروط". جمع مِرط - بكسر أوله - كساء من خزٍّ، أو صوفٍ أو غيره. انظر:"الفتح" (1/ 482) .
• عن سهل بن سعد يقول: كنت أتسحر في أهلي، ثم يكون سرعة بي أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
صحيح: رواه البخاري في المواقيت (577) عن إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه، عن سليمان، عن أبي حازم، أنه سمع سهل بن سعد يقول فذكر مثله.
قوله: عن أخيه - هو أبو بكر عبد الحميد. وسليمان هو: ابن بلال.
• عن مُغِيث بن سُمَيّ قال: صَلَّيتُ مع عبد الله بن الزبير الصُّبحَ بغَلَسٍ، فلمَّا سَلَّم أقبلتُ على ابن عمر، فقلتُ: ما هذه الصلاةُ؟ قال: هذه صلاتُنا كانت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر، فَلمَّا طُعِن عمرُ أسفَرَ بها عثمانُ.
صحيح: رواه ابن ماجة (671) قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقِي، قال: حدَّثَنا الوليدُ بن مُسلم، قال: حدثنا الأوزَاعيُّ، قال: حدثنا نَهيكُ بن يَريمَ قال: حدثنا مُغيثُ بن سُمَي فذكر الحديث.
ونهيك، بوزن عظيم، ويريم - بتحتانية وكذلك أوله، الأوزاعي الشامي ثقة.
وإسناده صحيح، رجاله ثقات غير الوليد بن مسلم فإنه مدلس إلا أنه صرَّح بالتحديثِ عن شيخِه، كما صَرَّح شيخه - وهو الأوزاعي - عن شيخه، فانتفت عنه تهمة التدليس.