فاختصموا إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: يعض أحدكم أخاه كما يعضّ الفحل، لا دية له"."
وفي لفظ: فرفع إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فأبطله، وقال:"أردت أن تأكل لحمه؟ !".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الديات (6892) ومسلم في القسامة (18: 1673) كلاهما من طريق شعبة، حَدَّثَنَا قتادة، قال: سمعت زرارة بن أوفى، عن عمران بن حصين، فذكره.
واللّفظ الثاني: رواه مسلم من وجه آخر عن قتادة، به.
• عن عمران بن حصين، أن رجلًا عضّ يد رجل، فانتزع يده فسقطت ثنيته أو ثناياه، فاستعدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما تأمرني؟ تأمرني أن آمره أن يدع يده في فيك تقضمها كما يقضم الفحل؟ ! ادفع يدك حتَّى بعضها ثمّ انتزِعْها".
صحيح: رواه مسلم في القسامة (21: 1673) عن أحمد بن عثمان النوفليّ، حَدَّثَنَا قريش بن أنس، عن ابن عون، عن محمد بن سيرين، عن عمران بن حصين، فذكره.
في هذه الرواية أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أمر الجاني بالاقتصاص منه، وفي رواية زرارة بن أوفىّ، عن عمران بن حصين أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أبطله. وفي حديث يعلى بن أمية - الآتي - أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - أهدر ثنيه.
ورواية مسلم هذه أشار إليها الحافظ في الفتح (12/ 221) ثمّ قال:"كذا قال، وعند أبي نعيم في"المستخرج"من الوجه الذي أخرجه مسلم:"إنَّ شئت أمرناه فعض يدك ثمّ انتزعها أنت"."
وهذه الرواية تدل على أن الأمر الوارد في رواية مسلم على التخيير وليس على الإلزام، ثمّ أهدر النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ثنيته.
• عن يعلى بن أمية، قال: أتى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - رجل، وقد عضّ يد رجل، فانتزع يده فسقطت ثنيتاه (يعني الذي عضّه) قال: فأبطلها النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وقال:"أردْت أن تقضمه كما يقضم الفحل؟".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الديات (6893) ومسلم في القسامة (22: 1674) كلاهما من حديث عطاء (هو ابن أبي رباح) عن صفوان بن يعلى، عن أبيه، فذكره.
واللّفظ لمسلم. ولفظ البخاريّ مختصر.
25 -باب من اطلع في بيت قوم فقؤوا عينه فلا دية له
• عن أنس بن مالك، أن رجلًا اطلع في بعض حُجر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فقام إليه بمشقص أو مشاقص، وجعل يخيله ليطعنه.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الديات (6900) ومسلم في الآداب (2158) من طريق حمّاد بن زيد، عن عبيد الله بن أبي بكر، عن أنس، فذكره.