قال أنس: فأنا أتنفس في الشراب ثلاثا.
صحيح: رواه مسلم في الأشربة (2028: 123) من طريق عبد الوارث بن سعيد، عن أبي عصام، عن أنس، فذكره.
قوله:"أروى"أي أكثر ريًّا.
وقوله:"أبرأ"أي أسلم من مرض وأذى.
وقوله:"أمرأ"أي أجمل انسياغا.
• عن أبي المثنى الجهني أنه قال: كنت عند مروان بن الحكم، فدخل عليه أبو سعيد الخدري، فقال له مروان بن الحكم: أسمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن النفخ في الشراب؟ فقال له أبو سعيد: نعم، فقال له رجل: يا رسول الله! إني لا أروى من نفس واحد، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: فأبن القدح عن فيك، ثم تنفس"، قال: فإني أرى القذاة فيه، قال: فأهرقها."
حسن: رواه مالك في صفة النبي - صلى الله عليه وسلم - (12) عن أيوب بن خبيب، مولى سعد بن أبي وقاص، عن أبي المثنى الجهني، أنه قال: فذكره.
ومن طريقه رواه الترمذي (1887) ، وابن حبان (5327) ، والحاكم (4/ 139) . قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح". وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد".
قلت: إسناده حسن من أجل أبي المثنى الجهني روى عنه اثنان، ووثّقه ابن حبان.
وأما ما روي عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا شرب تنفس مرتين. فإسناده ضعيف.
رواه الترمذي في السنن (1886) ، وفي الشمائل (213) ، وابن ماجه (3417) ، وأحمد (2578) كلهم من طريق رشدين بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس قال: فذكره.
قال الترمذي:"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين بن كريب".
أي ضعيف لأن رشدين بن كريب ضعيف باتفاق أهل العلم.
وكذلك لا يصح عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تشربوا واحدا كشرب البعير، ولكن اشربوا مثنى وثلاث، وسموا إذا أنتم شربتم، واحمدوا إذا أنتم رفعتم".
قال الترمذي:"هذا حديث غريب، ويزيد بن سنان الجزري هو أبو فروة الرهاوي".
قلت: يزيد بن سنان مختلف فيه، والغالب عليه الضعف فلا يقبل إذا تفرد، وأطلق الحافظ عليه في التقريب:"ضعيف".
35 -باب ما جاء في شرب الماء كرعا
• عن جابر بن عبد الله، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على رجل من الأنصار ومعه صاحب