أُمامة، فذكر مثله.
ومن هذا الطريق رواه أيضًا الطبراني في الكبير (8/ 287) مع اختلاف في بعض الألفاظ والسّياق.
قال ابن كثير: جعفر بن الزبير ضعيف، ولكن تابعه بشر بن نمير وهو أضعف منه، ومن طريقه رواه أبو الشيخ في العظمة (328) .
والخلاصة أن حديث أبي أمامة ضعيف.
2 -باب ما جاء في ردّ الوسوسة
قال اللَّه تعالى: {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [سورة الأعراف: 200، فصلت: 36] . النَّزْغ والهمْز: الوسوسة.
وقوله سبحانه حاكيًا عن يوسف عليه السلام: {مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي} [سورة يوسف: 100] . أي أفسد وأغرى.
وقوله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ} [سورة الناس: 1 - 6] . والخنَّاس هو الشّيطان يوسوس في صدر المرء، فإذا ذكر اللَّه خنس، أي انقبض وتأخّر.
• وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يأتي الشّيطانُ أحدَكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربَّك؟ فإذا بلغه فليستعِذْ باللَّه ولينتهِ".
وفي رواية:"فليقُل: آمنتُ باللَّه".
متفق عليه: رواه البخاريّ في بدء الخلق (3276) ، ومسلم في الإيمان (134/. . .) كلاهما من حديث الليث بن سعد، قال: حدثني عُقيل بن خالد، قال: قال ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، قال: قال أبو هريرة (فذكر الحديث) ، واللّفظ للبخاريّ.
وأمّا مسلمٌ فأحال على حديث ابن أخي ابن شهاب، عن عمّه، قال: أخبرني عروةُ بن الزّبير، فذكر مثله.
والرّواية الثانية عند مسلم من طريق سفيان، عن هشام، عن أبيه.
ورواه أيضًا مسلمٌ من حديث محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، وفيه:"لا يزالُ النّاسُ يسألونكم عن العلم حتى يقولوا: هذا اللَّه خلقنا، فمن خلق اللَّه؟"قال: وهو آخذ بيد رجل، فقال: صدق اللَّهُ ورسولُه، قد سألني اثنان وهذا الثالث، أو قال: سألني واحد، وهذا الثاني.
وفي رواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا"