فهرس الكتاب
57 -كتاب الطب
1 -باب أن الشافي هو الله تعالى
قال الله تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يونس: 107] .
وقال الله تعالى حاكيا عن إبراهيم: {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} [الشعراء: 80] .
• عن أبي رمثة قال: قال أبي للنبي - صلى الله عليه وسلم: أرني هذا الذي بظهرك، فإني رجل طبيب قال:"الله عز وجل الطبيب، بل أنت رجل رفيق، طبيبها الذي خلقها".
صحيح: رواه أبو داود (4207) ، وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند (7110) ، وأبو نعيم في الطب النبوي (41 - 42) كلهم من حديث ابن أبجر، عن إياد بن لقيط، عن أبي رمثة فذكره. واللفظ لأبي داود.
ولفظ أحمد: فقال له أبي: إني رجل طبيب، فأرني هذه السلعة التي بظهرك، قال:"وما تصنع بها؟"قال: أقطعها، قال:"لست بطبيب، ولكنك رفيق، طبيبها الذي وضعها"وقال غيره:"خلقها".
وابن أبجر هو: عبد الملك بن سعيد بن حيان المعروف بابن أبجر من رجال الصحيح، والحديث مخرج بطوله في موضعه.
• عن عائشة قالت: مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوضعت يدي على صدره، فقلت: أذهب البأس رب الناس، أنت الطبيب، وأنت الشافي، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول:"ألحقني بالرفيق الأعلى، وألحقني بالرفيق الأعلى".
صحيح: رواه أحمد (24774) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (1015) ، والبيهقي في الأسماء والصفات (151) كلهم من حديث نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة فذكرته. وإسناده صحيح.
قوله:"أنت رفيق"أي أنت ترفق بالمرضى والمصابين لأن الرفق من طبيعة الطبيب، وما سُمِّيَ