• عن ابن عباس، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ليس الخبر كالمعاينة، إنّ اللَّه عزّ وجلّ أخبر موسى بما صنع قومه في العجل، فلم يلقِ الألواح، فلمّا عاين ما صنعوا، ألقى الألواحَ فانكسرتْ".
صحيح: رواه أحمد (2447) ، والطبراني في الأوسط (25) ، وفي الكبير (1183، 1184) ، والبزّار -كما في كشف الأستار (200) -، كلّهم من طريق أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكر نحوه. وإسناده صحيح.
وصحّحه ابن حبان (6213) ، (6214) ، والحاكم (2/ 321) ، و (2/ 380) فأخرجاه من هذا الوجه. وقال الحاكم:"على شرط الشّيخين".
45 -باب رواية الصّحابة بعضهم عن بعض ولم يكن فيهم الكذب
• عن حميد بن أبي حميد الطّويل: قال كنا مع أنس بن مالك فقال: واللَّه! ما كل ما نحدِّثكم عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سمعناه منه، ولكن لم يكن يكذب بعضنا بعضًا.
حسن: رواه الطبرانيّ في"المعجم الكبير" (699) عن يوسف القاضي، ثنا أبو الرّبيع الزهرانيّ، ثنا أبو شهاب، عن حميد فذكره. ورواه الحاكم (3/ 575) من وجه آخر عن حميد، به.
وأبو شهاب اسمه: عبد ربّه بن سعيد، صدوق من رجال الشيخين.
وقد عزاه الهيثميّ إلى الطبرانيّ وقال:"رجاله رجال الصحيح".
• عن البراء بن عازب قال: ما كلّ ما نحدثكموه سمعناه من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولكن حدّثنا أصحابنا، وكانت تشغلنا رِغْية الإبل.
صحيح: رواه أحمد (18498) عن أبي أحمد، حدّثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب فذكره. وإسناده صحيح.
46 -باب في معرفة الناسخ والمنسوخ
• عن شدّاد بن أوس، قال: كان أبو ذرّ يسمع الحديث من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيه الشّدة، ثم يخرج إلى قومه يسلِّم عليهم، ثم إنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يرخِّص فيه بعدُ فلم يسمعه أبو ذرّ، فيتعلَّق أبو ذر بالأمر الشَّديد.
حسن: رواه أحمد (17137) عن حسن الأشيب، ثنا ابن لهيعة، ثنا عبيد اللَّه بن المغيرة، عن يعلى بن شدّاد بن أوس، قال: قال شدّاد بن أوس، فذكره.
وإسناده حسن فيه ابن لهيعة، والرّاوي عنه حسن الأشيب هو: الحسن بن موسى الأشيب أحد الثّقات، لكنه روي عن ابن لهيعة بعد الاختلاط، إلّا أنه توبع، فقد رواه الطبراني في كبيره (7166)