فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 8687

وفي مسلم: قال حنظلة: سمعتُ عكرمة بن خالد يحدّثُ طاوُسًا: أنّ رجلًا قال لعبد اللَّه بن عمر:"ألا تغزو؟ فقال: إني سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-"فذكر الحديث.

وتفصيله ما رواه البخاريّ في التفسير (4513) عن نافع، عن ابن عمر:"أتاه رجلان في فتنة ابن الزبير فقالا: إنّ الناس ضُيِّعوا وأنت ابنُ عمر وصاحبُ النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فما يمنعك أنْ تخرج؟ فقال: يمنعني أنّ اللَّه حرَّم دمَ أخي، فقالا: ألم يقل اللَّه: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} [سورة البقرة: 193] ؟ فقال: قاتلنا حتى لم تكن فتنة، وكان الدّينُ للَّه، وأنتم تريدون أنْ تقاتِلُوا حتى تكون فتنة، ويكون الدّين لغير اللَّه."

وزاد عثمان بن صالح، عن ابن وهب قال: أخبرني فلان وحيوة بن شريح، عن بكر بن عمرو المعافريّ: أنَّ بُكير بن عبد اللَّه حدّثه، عن نافع: أنّ رجلًا أتى ابنَ عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن، ما حملك على أن تحجّ عامًا وتعتمر عامًا، وتترك الجهاد في سبيل اللَّه عزّ وجلّ، قد علمتَ ما رغب اللَّهُ فيه؟ قال: يا ابْنَ أخي، بُني الإسلامُ على خمس: إيمانٍ باللَّه ورسوله، والصلاةِ الخمس، وصيامِ رمضان، وأداءِ الزّكاة، وحجّ البيت. قال: يا أبا عبد الرحمن، ألا تسمع ما ذكر اللَّه في كتابه: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ} . {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ} . قال: فعلنا على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وكان الإسلام قليلًا، فكان الرّجل يفتن في دينه إمّا قتلوه وإمّا يعذِّبونه، حتى كَثُر الإسلام فلم تكن فتنة، قال: فما قولُك في عليٍّ عثمان؟ قال: أمّا عثمان فكان اللَّه عفا عنه، وأمّا أنتم فكرهتم أن يعفو عنه. وأمّا عليٌّ فابنُ عمّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وختنُه -وأشار بيده- فقال: هذا بيتُه حيث ترون.

3 -باب ما جاء في شعب الإيمان

• عن أبي هريرة، عن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الإيمان (9) ، ومسلم في الإيمان (35) كلاهما من حديث أبي عامر العقديّ، قال: حدثنا سليمان بن بلال، عن عبد اللَّه بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، فذكر الحديث، واللفظ للبخاريّ، ولفظ مسلم:"بضع وسبعون شعبة".

ورواه أيضًا من حديث سهيل، عن عبد اللَّه بن دينار، وجاء فيه:"الإيمان بضع وسبعون، أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا اللَّه، وأدناه إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان".

هكذا رواه سهيل بن أبي صالح بالشّك، ولكن أخرج بعض أصحاب السنن من طريقه فقال:"بضع وسبعون"من غير شك.

وتترجّح هذه الرواية أولًا بأنه لم يتردّد فيها الرّاوي، وثانيًا أن قوله:"بضع وسبعون"زيادة ثقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت