فقال: حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمة، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبيد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد بن جبر أبي الحجاج، عن ابن عباس، فذكره.
5 -باب قوله: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (36) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37) }
• عن جبير بن مطعم قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ بالمغرب بالطور، فلما بلغ هذه الآية: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35) أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (36) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ} كاد قلبي أن يطير.
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4854) ومسلم في الصلاة (463) كلاهما من طريق سفيان، قال: حدثوني عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: فذكره، واللفظ للبخاري، ولفظ مسلم مختصر.
قال سفيان: فأما أنا فإنما سمعت الزهري يحدث عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بالطور، ولم أسمعه زاد الذي قالوا لي.
6 -باب قوله: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (48) }
قوله: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} أي: إلى الصلاة المفروضة وغيرها.
وكان عمر بن الخطاب يجهر بهؤلاء الكلمات يقول:"سبحانك اللهم وبحمدك، تبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غيرك".
رواه مسلم في الصلاة (399) وتلقاه العلماء بالقبول، والكلام عليه مبسوط في كتاب الصلاة.
7 -باب قوله: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49) }
قوله: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ} أي: صَلِّ له في الليل، وهذا مثل قوله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} .
وقوله: {وَإِدْبَارَ النُّجُومِ} أي: عند جنوحها للغيبوبة، وهو الوقت الذي يصلى فيه الركعتان اللتان قبل صلاة الفجر، وهاتان الركعتان لهما فضل عظيم، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحرص عليهما أكثر من حرصه على غيرهما من النوافل.
• عن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها".
صحيح: رواه مسلم في المسافرين (725) عن محمد بن عبيد الغُبَري، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة، فذكرته.
• عن عائشة قالت: لم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - على شيء من النوافل أشدَّ منه تعاهدا على