السعيد لمن جنب الفتن، إن السعيد لمن جُنِّبَ الفتن، إن السعيد لمن جنب الفتن، ولمن ابتلي فصبر، فواهًا"."
صحيح: رواه أبو داود (4263) عن إبراهيم بن الحسن المصيصي، حدّثنا حجاج يعني ابن محمد، حدّثنا الليث بن سعد، قال: حدثني معاوية بن صالح، أن عبد الرحمن بن جبير، حدثه عن أبيه، عن المقداد بن الأسود، فذكره.
وإسناده صحيح.
قوله:"واها"كلمة معناها التلهف، وقد يوضع أيضًا موضع الإعجاب بالشيء.
3 -باب التعوذ من الفتن
• عن أنس بن مالك قال: سألوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى أحفَوه بالمسألة، فصعد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ذات يوم المنبر فقال:"لا تسألوني عن شيء إلا بينتُ لكم"فجعلتُ أنظر يمينًا وشمالًا، فإذا كل رجل رأسه في ثوبه يبكي، فأنشأ رجل، كان إذا لاحى يدعى إلى غير أبيه، فقال: يا نبي اله من أبي؟ فقال:"أبوك حذافة"ثم أنشأ عمر فقال: رضينا باللَّه ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا، نعوذ باللَّه من سوء الفتن. فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلم:"ما رأيت في الخير والشر كاليوم قط، إنه صورت لي الجنة والنار، حتى رأيتهما دون الحائط"فكان قتادة يذكر هذا الحديث عند هذه الآية: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ} [المائدة: 101] .
متفق عليه: رواه البخاريّ في الفتن (7089) ، ومسلم في الفضائل (2359) كلاهما من طريق هشام، عن قتادة، عن أنس، فذكره.
• عن زيد بن ثابت قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"تعوذوا باللَّه من الفتن، ما ظهر منها وما بطن"قالوا: نعوذ باللَّه من الفتن ما ظهر منها وما بطن، قال:"تعوذوا باللَّه من فتنة الدجال"قالوا: نعوذ باللَّه من فتنة الدجال.
صحيح: رواه مسلم في الجنة وصفة نعيمها (2867) من طرق عن ابن علية، عن سعيد الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، عن زيد بن ثابت، فذكره في حديث طويل.
4 -باب الابتعاد عن مواقع الفتن
• عن أبي سعيد الخدري، أنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يُوشِك أن يكون خير مال المسلم غنمًا يتبع بها شَعَفَ الجبال، ومواقع القطَر يفر بدينه من الفتن".