قلت: عمارة ثقة وثّقه أحمد وابن معين، ومحمد بن مصعب مختلف فيه لكنه توبع، تابعه قرة ابن حبيب -وهو ثقة- عند أبي الشيخ في العظمة (787) .
37 -باب لا تقوم الساعة حتى تكثر الزلازل
• عن أبي هريرة قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم، وتكثر الزلازل، ويتقارب الزمان، وتظهر الفتن، ويكثر الهرج هو القتل القتل، حتى يكثر فيكم المال، فيفيض".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الكسوف (1036) عن أبي اليمان، قال أخبرنا شعيب، قال: أخبرنا أبو الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكره.
ورواه مسلم في العلم (157: 11) من طريق حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي هريرة نحوه إلا أنه ليس فيه:"وتكثر الزلازل".
روي عن محمد سلمة السكوني قال: بينما نحن عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ قال قائل: يا رسول اللَّه هل أتيت بطعام من السماء؟ قال:"نعم أُتيتُ بطعامٍ". قال: يا نبي اللَّه هل كان فيه من فضل؟ قال:"نعم"قال: فما فُعِلَ به؟ قال:"رُفِعَ إلى السماء، وقد أوحي إلي أني غير لابث فيكم إلا قليلا، ثم تلبثون حتى تقولوا: متى متى؟ ثم تأتوني أفنادًا، يفني بعضكم بعضا، بين يدي الساعة موتان شديد، وبعده سنوات الزلازل".
رواه الدارمي (56) عن محمد بن المبارك، ثنا معاوية بن يحيى (هو الصدفي) ، ثنا أرطأة بن المنذر، عن ضمرة بن حبجب (هو ابن صهيب الزبيدي) قال: سمعت سلمة بن نفيل السكوني، فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل معاوية بن يحيى فإنه ضعيف لكنه توبع، تابعه أبو المغيرة عبد القدوس ابن الحجاج الخولاني -وهو ثقة- عند أحمد (16964) .
وتابعه أيضًا مبشر بن إسماعيل -وهو صدوق- عند أبي يعلى (6861) ، وصحّحه الحاكم (4/ 448 - 447) فروياه عن أرطاة بن المنذر بهذا الإسناد.
وقال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
قلت: ظاهر إسناده الصحة، ولكن في متن الحديث غرابة.
قال البزار:"هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، وأرطاة بن المنذر وضمرة بن حبيب رجلان من أهل الشام معروفان".
وتعقّبه الذهبيُّ الحاكمَ على تصحيحه فقال:"لم يخرجا لأرطاة وهو ثبت، والخبر من غرائب الصحاح".