وإسناده حسن من أجل عمرو بن غالب فإنه حسن الحديث وثّقه النسائي وابن حبان.
وروي عن عائشة أنها قالت: لما رأيت من النبي - صلى الله عليه وسلم - طيب نفس، قلت يا رسول الله، ادع الله لي، فقال:"اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر، ما أسرت وما أعلنت". فضحكت عائشة حتى سقط رأسها في حجرها من الضحك، قال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أيسرّك دعائي؟". فقالت: وما لي لا يسرني دعائك؟ فقال - صلى الله عليه وسلم:"والله، إنها لدعائي لأمتي في كل صلاة".
رواه البزار - كشف الأستار - (2658) ، وابن حبان (7111) كلاهما من طريق ابن وهب، أخبرني حيوة، أخبرني أبو صخر، عن ابن قسيط (هو يزيد بن عبد الله بن قسيط) ، عن عروه، عن عائشة فذكرته.
وأبو صخر: هو حميد بن زياد الخراط مختلف فيه ولا يقبل تفرده في مثل هذا الحديث.
ورواه الحاكم (4/ 11 - 12) من طريق آخر عن عائشة أنها جاءت هي وأبواها أبو بكر وأم رومان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالا: إنا نحب أن تدعو لعائشة بدعوة ونحن نسمع فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اللهم! اغفر لعائشة بنت أبي بكر الصديق مغفرة واجبة ظاهرة باطنة". فعجب أبواها لحسن دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لها فقال:"تعجبان؟ هذه دعوتي لمن شهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله".
قال الذهبي في التلخيص:"منكر على جودة إسناده".
• عن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر فاطمة قالت: فتكلمت أنا فقال:"أما ترضين أن تكوني زوجتي في الدنيا والآخرة؟". قلت: بلى والله، قال:"فأنت زوجتي في الدنيا والآخرة".
حسن: رواه ابن حبان (7095) ، والحاكم (4/ 10) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد الأموي، حدثني أبي، حدثني أبو العنبس سعيد بن كثير، عن أبيه (هو كثير بن عبيد التميمي) قال: حدثتنا عائشة فذكرته.
وكثير بن عبيد التميمي هو مولى أبي بكر الصديق الكوفي ذكره ابن حبان في الثقات، ولم أجد من وثّقه، لذا قال عنه الحافظ في التقريب:"مقبول"يعني حيث يتابع. ولم أجد له متابعًا ولكن يقويه حديث عمار بن ياسر في الصحيح.
10 -باب لقب عائشة: حميراء
• عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالت: دخل الحبشة المسجد يلعبون، فقال لي:"يا حميراء، أتحبين أن تنظري إليهم؟". فقلت: نعم، فقام بالباب، وجئته، فوضعت ذقني على عاتقه، فأسندت وجهي إلى خده، قالت: ومن قولهم يومئذٍ: أبا القاسم طيبًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حسبك"، فقلت: يا رسول الله، لا تعجل، فقام لي، ثم