وهذا من روايته عن أبيه.
13 -باب الحثّ على تعاهد القرآن واستذكاره
• عن أبي موسى الأشعري عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"تعاهدوا القرآن، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلُّتا من الإبل في عقلها".
متفق عليه: رواه البخاريّ في فضائل القرآن (5033) ومسلم في صلاة المسافرين (791: 231) كلاهما من طريق أبي أسامة، عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى، فذكره. وفي البخاريّ:"لهو أشد تفصيا من الإبل في عقلها".
• عن عبد اللَّه بن عمر أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقَّلَة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت".
متفق عليه: رواه مالك في القرآن (6) عن نافع، عن عبد اللَّه بن عمر، فذكره.
ورواه البخاريّ في فضائل القرآن (5031) ومسلم في صلاة المسافرين (789: 226) كلاهما من طريق مالك به.
وقوله:"المعقّلة"هي المشدودة بالعقال.
• عن عقبة بن عامر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"تعلَّموا كتاب اللَّه، وتعاهدوه وتغنَّوا به، فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلُّتا من المخاض في العقل".
صحيح: رواه أحمد (17317) وابن أبي شيبة (8660) ، وصحّحه ابن حبان (119) والطبراني في الكبير (17/ 290) كلهم من طريق موسى بن عُلَيّ بن رباح، قال: سمعت أبي يقول: سمعت عقبة بن عامر يقول: فذكره. وإسناده صحيح.
قال الهيثمي في"المجمع" (7/ 169) :"رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح".
قوله:"تعاهدوا"أي: حافظوا عليه بالمداومة على تلاوته.
وقوله:"تغنّوا به"أي: اقرؤوه بالصوت الحسن.
وقوله:"تفلُّتا"أي: فرارا من الصدور.
وقوله:"المخاض"هي الحوامل من النوق.
وفي معناه عن أنس بن مالك، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"تعاهدوا القرآن، فوالذي نفسي بيده فهو أشد تفصيا من صدور الرجال من الإبل المعقَّلَة إلى أعطانها".
رواه الطبرانيّ في الأوسط (3475 - مجمع البحرين-) عن أحمد (هو ابن يحيى بن زهير التستري) ، ثنا إسحاق بن شاهين الواسطي، ثنا هشيم، عن عوف، عن الحسن، عن أنس بن مالك، فذكره.