رواه ابن أبي شيبة (9/ 420) عن حفص، عن الأعمش، عن إبراهيم أنه مر على ابن مُكعبر، وقد قطع زياد يديه ورجليه فقال: سمعت عبد الله يقول: إن أعفَّ الناسِ قتلةً أهلُ الإيمان"."
ورواه عبد الرزاق (10/ 22) عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال ابن مسعود:"إن أعف الناس فتلة أهل الإيمان".
والموقوف أشبه بالصواب لثقة رجاله، والمرفوع مداره على هني بن نويرة وهو مجهول، لم يوثقه غير ابن حبان وقال أبو داود:"كان من العباد"دليل على أنه لم يتعاهد الحديث، ولكن رواه البعض بإسقاط"هني بن نويرة"وهذا كله يجعل المرفوع مضطربا. والله تعالى أعلم.
7 -باب القصاص في السِّنِّ
قال الله عز وجل: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ} [المائدة: 45] .
• عن أنس أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قضى بالقصاص في السن، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كتاب الله القصاص".
صحيح: رواه النسائي (4752) وابن أبي عاصم في الديات (126) وابن الجارود (841) كلهم من حديث أبي خالد سليمان بن حيان قال: حدثنا حُميد، عن أنس فذكره.
وهو مختصر من قصة الربيع أخت أنس بن النضر وقوله:"كتاب الله القصاص"أراد به قوله تعالي المذكور أعلاه.
وفيه دليل على أن شرع من قبلنا شرع لنا، إذا لم يأت ما ينسخه.
• عن أنس أن الربيع وهي ابنة النضر كسرت ثنية جارية، فطلبوا الأرش، وطلبوا العفو فأبوا، فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فأمرهم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع يا رسول الله؟ لا والذي بعثك بالحق لا تكسر ثنيتها! فقال:"يا أنس، كتاب الله القصاص"فرضي القوم وعفوا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن من عباد الله، من لو أقسم على الله لأبرّه".
زاد الفرازي، عن حميد، عن أنس:"فرضي القوم وقبلوا الأرش".
صحيح: رواه البخاري في الصلح (2703) عن محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثني حمد، أن أنسا حدثهم فذكر الحديث.
ورواية الفزاري (هو مروان بن معاوية) وصلها البخاري في التفسير (4611) عن حميد، عن أنس قال: كسرت الربيع وهي عمة أنس بن مالك - ثنية جارية من الأنصار فذكر بقية الحديث مثله.
ووقعت قصة شبيهة في جرح إنسان وهو الآتي: