الجمع بين الروايتين أن قوله ترك الصلاة، ليس بمعنى قطع الصلاة، بل بمعنى أنه تبع الدابة ليمسكها، وهو لا يزال في صلاته.
وفي الحديث حجة للفقهاء في قولهم:"إن كلَّ شيء يُخشى إتلافه من متاع وغيره يجوز قطع الصلاة لأجله"إن كان تَرَكَ الصلاة بمعنى قَطَعَ الصلاة وأَبْطَلَها.
5 -باب ما جاء في التسبيح والتصفيق في الصّلاة
• عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء".
متفق عليه: رواه البخاري في العمل في الصلاة (1203) ، ومسلم في الصلاة (422) كلاهما من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكر مثله.
وفي رواية عند مسلم قال ابن شهاب: وقد رأيتُ رجالًا من أهل العلم يُسَبِّحُون ويُشِيرون.
• عن سهل بن سعد قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما لي رأيتُكم أَكْثرتُم التصفيق، من رَابَهُ شيء في صلاته فليُسَبِّح، فإنه إذا سبَّح التفِتَ إليه، وإنما التصفيق للنساء".
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (684) ، ومسلم في الصلاة (421) كلاهما من طريق مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد في حديث طويل سبق تخريجه في أبواب الإمامة.
6 -باب إزالة البصاق من قبلة المسجد في الصلاة
• عن ابن عمر قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى نُخامةً في قبلة المسجد، وهو يُصلي بين يدي الناس فحتَّها، ثم قال حين انصرف:"إن أحدَكم إذا كان في الصّلاة فإن الله قِبَل وجهِه، فلا يتنخَّمنَّ أحدٌ قِبل وجهه في الصّلاة".
صحيح: رواه البخاري في الأذان (753) عن قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ليث، عن نافع، عن ابن عمر فذكر مثله.
وقال: رواه موسى بن عقبة وابن أبي روَّاد، عن نافع.
قلت: أصل الحديث في الصحيحين وموطأ مالك، كما سبق إلا أن أحدا منهم لم يذكر قوله:"وهو يُصَلِّي"وسيأتي ذلك بالتفصيل في أبواب المساجد.
وقوله:"رواه موسى بن عقبة": وصله مسلم (547/ 51) ولم يذكر أيضًا"وهو يُصَلِّي".
وقوله:"رواه ابن أبي روّاد": وصله أحمد (4908) وفيه التصريح بأن الحكَّ كان بعد الفراغ من الصّلاة. فلعله يقصد بهذه المتابعة أصل الحديث.
انظر للمزيد: كتاب المساجد.