حكيم به مثله.
قال الترمذيّ: حديث حسن، وجدٌّ بَهز اسمه: مُعاوية بن حَيدة القُشيريّ، وقد روى الجريريُ عن حكيم بن معاوية، وهو والد بهز. انتهي.
قلت: وهو كما قال؛ فإن بهز بن حكيم صدوق، وبقية رجال الإسناد كلُّهم ثقات.
• عن عبد الله بن الحارث بن جَزءٍ الزبيدي أنه مرَّ وصاحب له بأيمن وفتية من قريش قد حلوا أُزرهم، فجعلوها مخاريق يجلدون بها، وهم عراة، قال عبد الله: فلمّا مررنا بهم قالوا: إن هؤلاء قسيسون فدعوهم، ثم إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج عليهم، فلمّا أبصروه تبددوا، فرجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مغضبا، حتَّى دخل وكنت أنا وراء الحجرة، فسمعته يقول:"سبحان الله، لا من الله استحيوا، ولا من رسوله استتروا"وأم أيمن عنده تقول: استغفر لهم يا رسول الله، قال عبد الله: فَبِلأْيٍ ما استغفر لهم.
صحيح: رواه أحمد (17711) ، وأبو يعلى (1540) كلاهما عن هارون بن معروف، حَدَّثَنَا عبد الله بن وهب، حَدَّثَنَا عمرو (هو ابن الحارث المصري) ، أن سليمان بن زياد الحضرمي حدثه، أن عبد الله بن الحارث بن جزء حدثه فذكره. وإسناده صحيح.
قوله:"مخاريق"جمع مخراق وهو ثوب يُلفُّ ويضرب به الصبيان بعضهم بعضًا.
وقوله:"تبددوا"أي تفرقوا.
وقوله:"فبلأي"بفتح اللام بعدها همزة ساكنة وبعدها ياء، والباء جارة أي: بعد مشقة وجهد.
14 -باب تحريم النظر إلى العورات
• عن أبي سعيد الخدريّ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يَنْظُرُ الرّجل إلى عورة الرَّجُل، ولا المرأةُ إلى عَورةِ المرأة، ولا يُفْضِي الرّجلُ إلى الرّجلِ في ثوبٍ واحدٍ، ولا تُفْضِي المرأةُ إلى المرأةِ في الثوبِ الواحدِ".
وفي رواية:"عُرية الرّجل، وعُرية المرأة"مكان (عورة) .
صحيح: رواه مسلم في الحيض (338) من طريق زيد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن أبي سعيدٍ الخدريّ، عن أبيه فذكر الحديث.
15 -باب في الرّجل بطوف على نسائه بغسلٍ واحدٍ
• عن أنسٍ، أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان يَطوف على نِسائِه بغسلٍ واحدٍ.