فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 8687

• عن أبي ذرّ، قال: سألتُ النّبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أيّ العمل أفضل؟ قال:"إيمان باللَّه، وجهاد في سبيله، قلت: فأيُّ الرّقاب أفضل؟ قال:"أغلاها ثمنًا، وأنفسُها عند أهلها". قلت: فإن لم أفعل؟ قال:"تعين صانعًا، أو تصنع لأخرق"قال: فإن لم أفعل:"تدع النّاسَ من الشّر، فإنّها صدقة، تصدّق بها على نفسك"."

متفق عليه: رواه البخاريّ في العتق (2518) ، ومسلم في الإيمان (84) كلاهما من حديث هشام بن عروة، عن أبيه، عن أبي مراوح، عن أبي ذرّ، فذكر الحديث، واللّفظ للبخاريّ.

وفي لفظ لمسلم:"تَكُفُّ شرَّك عن النّاس، فإنّها صدقةٌ منك على نفسك".

7 -باب أنّ الشّرك من أعظم الذّنوب

قال اللَّه تعالى: {فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة: 22] .

• عن عبد اللَّه بن مسعود، قال: سألت النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: أيُّ الذّنب أعظمُ عند اللَّه؟ قال:"أن تجعل اللَّه نِدًّا وهو خلقك"قلت: إنّ ذلك لعظيم، قلت: ثم أيٌّ؟ قال:"وأن تقتل ولدَك تخاف أن يَطْعَم معك"قلت: ثم أيٌّ؟ قال:"أن تُزاني حليلة جارك".

متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4477) ، ومسلم في الإيمان (86) كلاهما عن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد اللَّه، فذكره، ولفظهما سواء.

ورواه الشّيخان أيضًا: البخاريّ (4761، 6001، 6861، 7532) ، ومسلم كلاهما من طرق عن جرير، به، وزاد في آخر الحديث:"فأنزل اللَّه عزّ وجلّ تصديقها: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: 68] ".

• وعن عبد اللَّه قال: لما نزلتْ {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} [سورة الأنعام: 82] شقّ ذلك على أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقالوا: أيّنا لا يظلم نفسه؟ فقال رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وسلم-:"ليس هو كما تظنون، إنّما هو كما قال لقمان لابنه: {يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [سورة لقمان: 13] ".

متفق عليه: رواه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (3360) ، ومسلم في الإيمان (124) كلاهما من حديث الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللَّه. . . فذكر الحديث، ولفظهما سواء.

وسُمّي الشّرك ظلمًا؛ لأنّ أصل الظّلم: هو وضع الشيء في غير موضعه، ومن أشرك فقد جعل للَّه ندًّا، وهو من أعظم الظّلم.

• عن أبي بكرة، قال: قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ألا أُنبّئكم بأكبر الكبائر؟"ثلاثًا. قالوا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت