هو عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة أهل الشورى، وأحد السابقين البدريين، وأحد الثمانية الذين بادروا إلى الإسلام. وكان من أغنياء الصحابة، وبعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى دومة الجندل، وأذن له أن يتزوج بنت ملكهم الأصبغ بن ثعلبة الكلبي، ففتح عليه فتزوجها وهي تماضر أم ابنه أبي سلمة. الإصابة (6/ 544) .
وذكر خليفة بسند له قوي عن ابن عمر قال: استخلف عمر عبد الرحمن بن عوف على الحج سنة ولي الخلافة، ثم حج عمر في بقية عمره.
وقال ابن عبد البر:"كان مجدودا في التجارة ..". السير (1/ 92) .
مات سنة إحدى وثلاثين، ودفن بالبقيع.
1 -باب ما جاء في تغيير اسمه
• عن عبد الرحمن بن عوف قال: كان اسمي عبد عمرو، فسماني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الرحمن.
صحيح: رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (456) ، وصحّحه الحاكم (3/ 306) كلاهما من طرق، عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف فذكره. وإسناده صحيح.
2 -باب ما جاء في مؤاخاته
• عن أنس أنه قال: قدم علينا عبد الرحمن بن عوف، وآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبين سعد بن الربيع، وكان كثير المال، فقال سعد: قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالا، سأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان فانظر أعجبهما إليك فأطلقها حتى إذا حلت تزوجتها، فقال عبد الرحمن: بارك الله لك في أهلك، فلم يرجع يومئذ حتى أفضل شيئا من سمن وأقط، فلم يلبث إلا يسيرا حتى جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه وضر من صفرة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مهيم؟"قال: تزوجت امرأة من الأنصار، فقال:"ما سقت فيها"قال: وزن نواة من ذهب أو نواة من ذهب، فقال:"أولم ولو بشاة".
متفق عليه: رواه البخاري في مناقب الأنصار (3781) عن قتيبة، حدثنا إسماعيل بن جعفر،