فهرس الكتاب

الصفحة 2707 من 8687

ثم خرجنا إلى المسجد، فصلينا ركعتي الفجر، ثم أقيمت الصلاة فصلينا"."

ومنها ما رواه أيضًا عبد الرزاق (7606) عن إسرائيل، عن عامر بن شقيق، عن شقيق بن سلمة، قال: انطلقت أنا وزر بن حبيش إلى حذيفة وهو في دار الحارث بن أبي ربيعة، فاستأذنّا عليه، فخرج إلينا، فأتي بلبن فقال: اشربا. فقلنا: إنا نريد الصيام، قال: وأنا أريد الصيام.

فشرب، ثم ناول زرًا فشرب، ثم ناولني فشربتُ، والمؤذّن يؤذّن في المسجد. قال: فلما دخلنا المسجد أقيمت الصلاة وهم يغلّسون"."

وقد فهم من هذه الأحاديث بعض أهل العلم أنه تسحّر بعد طلوع الفجر، وهو غير واضح من كلام حذيفة، ولكن بناء على فهمه هذا قالوا: هذا منسوخ لحديث بلال أنه ينادي بليل، وابن أم مكتوم بنادي إذا طلع الفجر.

فإن الطحاوي روى حديث حذيفة في"شرحه" (2/ 106) من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم، مختصرًا.

وقال: يحتمل أن يكون حديث جذيفة قبل نزول قوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [سورة البقرة: 187] "."

قلت: ليس من الظاهر أن حذيفة تسحّر بعد طلوع الفجر، حتى نحتاج إلى النسخ؛ لأنه كل ما في الأمر أنه تسحّر ثم غدا إلى المسجد، وصلى ركعتين، ثم أقيمت الصّلاة فصلّى الصبح.

فقد يكون حذيفة بالغ في تأخير السحور حتى أخذ المؤذن يؤذن لصلاة الفجر.

وفي الباب أحاديث أخرى سبق تخريجها في كتاب الأذان.

26 -باب الرجل يسمع النداء والإناء في يده

• عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا سمع أحدكم النداء، والإناء في يده فلا بضعه حتى يقضي حاجته منه".

حسن: رواه أبو داود (2350) وعنه الدارقطني (2182) ، والحاكم (1/ 426) كلهم عن عبد الأعلى بن حماد، ثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، فذكره.

وصحّحه الحاكم على شرط مسلم.

وقال الدارقطني: قال أبو داود: أسنده روح بن عبادة كما قال عبد الأعلى.

قلت: لا يوجد قول أبي داود في نسختنا المطبوعة على رواية اللؤلؤي، وكذلك لم يذكر ابن حجر قول الدارقطني هذا في"إتحاف المهرة" (16/ 120) وإنما نقل عنه قوله:"كلهم ثقات". وهو أيضًا غير موجود في نسختنا المطبوعة للدارقطني.

ونقل ابن القطّان في الوهم والإيهام (2/ 282) عن أبي داود قال: حدّثنا عبد الأعلى بن حماد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت