فهرس الكتاب

الصفحة 7329 من 8687

33 -تفسير سورة الأحزاب وهي مدنية، وعدد آياتها 73

1 -باب قوله: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) }

قوله: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} النفي هنا بمعنى النهي أي لا ينبغي للمؤمن أن يكون عنده قلبان، قلب فيه إيمان وتوحيد وإخلاص، وقلب فيه كفر وشرك ونفاق، بل يكون خالصا في إيمانه وتوحيده قال تعالى: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22) } [المجادلة: 22] .

وأما ما روي عن عبد الله بن عباس قال: قام نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يوما يصلي، فخطر خطرة فقال المنافقون الذين يصلون معه: ألا ترى أن له قلبين: قلبا معكم، وقلبا معهم؟ فأنزل الله تعالى: {مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ} فهو ضعيف.

رواه الترمذي (3199) ، وابن خزيمة (865) ، والحاكم (2/ 415) كلهم من طريق زهير بن معاوية، عن قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عباس فذكره.

وفي الإسناد قابوس بن أبي ظبيان وهو ضعيف.

وفي المتن نكارة شديدة فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن في قلبه مكان للمنافقين.

وأما حمل الآية على الظاهر بأن الله ما جعل لرجل من قلبين فهو خلاف للواقع، فقد وُجد من كان له أكثر من قلب، واحتيج إلى عملية جراحية.

2 -باب قوله: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (5) }

• عن عبد الله بن عمر: أن زيد بن حارثة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كنا ندعوه إلا زيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت