واللدود، والحجامة، والمَشِيُّ"فلما اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لده أصحابه فلمّا فرغوا قال:"لدوهم"قال: فلدُّوا كلّهم غير العباس. فهو ضعيف."
رواه الترمذيّ (2047) ، والحاكم (4/ 209) وفيه عباد بن منصور ضعيف جدًّا، وقد مضى تخريجه مفصلا في الشمائل، باب ما جاء في كحل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وأمّا قصة لد النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقد ثبت في الحديث الآتي.
وقوله:"اللدود"هو الدواء الذي يعطاه المريض عن طريق الفم.
وقوله:"السعوط"وهو الذي يعطاه المريض عن طريق الأنف كما مضى.
وقوله:"والمشي"وهو الدواء المُسْهل.
15 -باب ما جاء في اللدود
• عن عائشة قالت: لَدَدْنا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه فأشار أن لا تلدُّوني فقلنا: كراهيةُ المريض للدواء فلمّا أفاق قال:"لا يبقى أحد منكم إِلَّا لُدَّ غيرُ العباس فإنه لم يشهدكم".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الطب (5712) ، ومسلم في السّلام (2213) كلاهما من طريق يحيى بن سعيد (هو القطان) ، ثنا سفيان (هو الثوري) ، حَدَّثَنِي موسى بن أبي عائشة، عن عبيد الله ابن عبد الله، عن عائشة قالت: فذكرته.
قوله:"لا تلدُّني"اللدود: الدواء الذي يُصب من أحد جانبي فم المريض بغير اختياره، فأما ما يصب في الحلق فيقال له: الوجور.
16 -باب التداوي بالعسل
قال الله تعالى: {ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [النحل: 69] .
• عن أبي سعيد الخدريّ قال: جاء رجلٌ إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن أخي استطلق بطنه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اسقِه عسلا"فسقاه ثمّ جاءه فقال: إني سقيته عسلا فلم يزده إِلَّا استطلاقا فقال له ثلاث مرات، ثمّ جاء الرابعة فقال:"اسقِه عسلا"فقال: لقد سقيته فلم يزده إِلَّا استطلاقا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"صدق اللهُ وكذب بطنُ أخيك". فسقاه فبرأ.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الطب (5684) ، ومسلم في السّلام (2217) كلاهما من حديث قتادة، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدريّ فذكره.
واللّفظ لمسلم، ولفظ البخاريّ مختصر.